خلال ندوة "التجريب واستراتيجيات بناء المتفرج المتحرر" التي أقيمت ضمن فعاليات الدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، قدمت الباحثة والناقدة المصرية جهاد الديناري نموذجًا مبتكرًا لبناء المتلقي من خلال تجربة العرض المسرحي الشهير "Sleep No More"
وأوضحت الديناري أن هذه التجربة تتيح للمتلقي الانتقال من موقع المشاهد التقليدي إلى موقع أكثر تفاعلية، حيث يصبح جزءًا من التجربة ويشارك اختياراته في تشكيل النص، مشيرة إلى أن العرض يمثل تمردًا على السلطة التقليدية للنص المسرحي
وأضافت أن "Sleep No More"، الذي بدأ عرضه في إنجلترا قبل الانتقال إلى نيويورك عام 2011، يمتد عبر فضاء فندق مكون من خمسة طوابق، حيث يشهد كل طابق أحداثًا مختلفة في وقت واحد، مما يمنح الجمهور حرية اختيار المكان الذي يرغبون في متابعة الأحداث من خلاله
كما أشارت إلى أن العرض يعتمد على الحركة والأداء بدلاً من الحوار، مما يساهم في خلق تجربة فريدة لكل متلقٍ، حيث يمكن لكل شخص أن يتابع مسارًا مختلفًا ويخرج بنص خاص به، مما يعزز من إحساسه بالمشاركة
وأكدت الديناري أن هذا النوع من المسرح لا يعتمد فقط على الحاستين البصرية والسمعية، بل يستدعي جميع الحواس، حيث يمكن للجمهور استكشاف المكان والتفاعل معه، مما يعزز شعورهم بأنهم يعيشون داخل العرض، وليس مجرد متلقين له
في الختام، أكدت الديناري أن نجاح "Sleep No More" واستمراره لسنوات يثبت أن المسرح التجريبي يمكن أن يجذب جمهورًا واسعًا وليس فقط المتخصصين، مما يعكس تحول المتلقي إلى مشارك فاعل في تجربة العرض المسرحي