تأبى ذكرة ميلاد الفنانة المتميزة ثريا حلمي أن تمر بدون أن تترك بصمة في قلوب محبيها، ففي يوم السبت 26 سبتمبر، نتذكر واحدة من أبرز رموز فن المونولوج التي أمتعتنا بخفة ظلها وابتسامتها الساحرة، نجحت ثريا في التنافس مع عمالقة عصرها لتصبح نجمة تألقت بشدة في سماء الفن.
عُرفت ثريا حلمي بشراكتها المميزة مع الكوميديان الراحل إسماعيل ياسين، حيث قدما معًا توليفة فنية فريدة من نوعها، جمعتهما عشرة أفلام حققت نجاحًا كبيرًا، من بينها أفلام مثل «إسماعيل ياسين في بيت الأشباح» و«حلاق بغداد»، لتبقى ذكراهم حيّة في ذاكرة السينما المصرية.
لكن مسيرتها لم تتوقف عند هذا الحد، فقد شاركت ثريا في العديد من الأعمال السينمائية مع مجموعة من نجوم الشاشة، وأثبتت موهبتها الفذة في أفلام مثل «أخيرًا تزوجت» و«بائعة الخبز»، بينما امتدت تجربتها المسرحية لتشمل عروضًا بارزة مثل «لوكاندة الفردوس»، ولا يمكن أن نغفل آخر ظهور لها في الفيلم «2 ضد القانون» عام 1992.
رحلت ثريا حلمي عن عالمنا في 9 أغسطس 1994، لتترك وراءها إرثًا فنيًا عظيمًا يتضمن أكثر من 70 فيلمًا ونحو 300 مونولوج، لتظل في ذاكرة الجميع كواحدة من أبرز الأسماء التي أضاءت فن المونولوج في تاريخ السينما المصرية.