الأربعاء، 16 سبتمبر 2026

تخليد ذكرى فؤاد المهندس الـ 20.. قصة تلميذ وأستاذ مع نجيب الريحاني

2 دقائق قراءة
تخليد ذكرى فؤاد المهندس الـ 20.. قصة تلميذ وأستاذ مع نجيب الريحاني

يحل اليوم ذكرى رحيل الفنان الكبير فؤاد المهندس، أحد عمالقة الكوميديا في مصر، والذي ترك وراءه إرثًا فنيًا غنيًا عبر السينما والمسرح والتليفزيون والإذاعة، حفر اسمه في ذاكرة الجمهور بأعماله الخالدة

كانت العلاقة بين فؤاد المهندس والفنان الراحل نجيب الريحاني عميقة، إذ لم يكن الريحاني مجرد نجم بالنسبة له، بل كان أستاذًا علمه الكثير من أسرار الفن وقيمه، بدأت القصة عندما كان المهندس طالبًا في كلية التجارة، حيث التقى بالريحاني للحصول على حديث صحفي، وكانت تلك اللحظة بداية رحلة فنية غيرت مجرى حياته

تشجع فؤاد المهندس وطلب من الريحاني المشاركة في عرض مسرحي، رغم أن الريحاني كان مشغولًا، لكنه أصر على أن يعتمد على نفسه، مما أسفر عن اختيار الريحاني لعرض مسرحية “حكاية كل يوم”، ليبدأ المهندس مسيرته الإخراجية ويقود فريقه للفوز بكأس يوسف وهبي

استمر تأثير الريحاني كأستاذ على المهندس، حيث كان يناديه دائمًا بـ”التلميذ”، ولم يكن يتذكر اسمه حتى أصر المهندس على ذلك، ومنذ تلك اللحظة، أصبح الريحاني يناديه بـ”فؤاد”، وفتح أمامه أبواب الكواليس ليشاهد العروض عن قرب، مما أضاف إلى تجربته الفنية الكثير

تعلم فؤاد المهندس من الريحاني كيف يتعامل مع العمل الفني كمسؤولية وقيمة، وليس مجرد وسيلة للشهرة، وأصبح من القلائل الذين تمكنوا من معرفة أسرار المهنة بفضل هذا المعلم الكبير، إلى أن أصبح هو الآخر واحدًا من أهم نجوم الكوميديا في الوطن العربي

على خشبة المسرح، قدم المهندس أعمالًا لا تُنسى، مثل “سيدتي الجميلة” و”حواء الساعة 12” و”السكرتير الفني”، بالإضافة إلى أعماله السينمائية والتليفزيونية، ورغم غيابه، فإن تأثير الريحاني لا يزال حاضرًا في كل ما قدمه المهندس، وكأن دروسه ترافقه في كل خطوة

محمد محمود
كاتب صحفي

محرر صحفي متخصص في تغطية الأخبار والتحليلات السياسية والاقتصادية المعمقة في منصة صعدة أونلاين.