الخميس، 10 سبتمبر 2026

أسطورة غنائية في ليلة واحدة بين فيروز ومرسي جميل عزيز

أسطورة غنائية في ليلة واحدة بين فيروز ومرسي جميل عزيز

لم يكن اللقاء بين جارة القمر فيروز وشاعر الألف أغنية مرسي جميل عزيز مجرد محطة عابرة في تاريخ الموسيقى العربية، بل جاء ليؤكد أن التحف الموسيقية الفارقة قد تولد في لحظات قصيرة دون الحاجة لعقود من التخطيط، وهذا ما صنع "سوف أحيا" في ليلة واحدة

كشفت كواليس زيارة فيروز والرحبانية للقاهرة، والتي قادها الإعلامي الراحل وجدي الحكيم، عن تفاصيل مثيرة، حيث اشترطت "فيروز" عدم الإقامة في الفنادق تجنبًا للتجمعات الجماهيرية، وطلبت شقة في حي الزمالك تشبه تفاصيل شقتها في لبنان، وبعد بحث مكثف، تم العثور على الشقة المناسبة

عقب وصول الثلاثي، كان طلبهم الأول هو "مرسي جميل عزيز"، ورغم صعوبة تنفيذ هذا الطلب بسبب انشغالاته، إلا أنه تم التواصل معه، ووافق في النهاية بعد حديث مع عاصي الرحباني، ليصل عزيز إلى القاهرة ويقضي الليلة معهم

في صباح اليوم التالي، تفاجأ وجدي الحكيم بطلبهم العاجل لحجز استوديو التسجيل، حيث شهدت تلك الليلة صياغة وتلحين قصيدة "سوف أحيا"، التي تعتبر واحدة من أهم الأعمال التي تم إنتاجها لصالح الإذاعة المصرية عام 1955، لتظل بصمة خاصة في أرشيف الغناء العربي

م
محمد محمود

محرر وصحفي لدى بوابة الدليل المصري، متخصص في تغطية الشؤون المصرية والتقارير الميدانية والتحليلات الإخبارية.