يتزامن اليوم مع ذكرى وفاة أحد أبرز الشخصيات في تاريخ مصر، أحمد عرابي قائد الثورة العرابية، الذي لا يزال يثير الجدل والإعجاب في بعض الأعمال السينمائية والدرامية، حيث تناولت هذه الأعمال قصة عرابي بشكل متفاوت، مما يجعلنا نتساءل عن دور السينما في توثيق التاريخ.
لنبدأ بفيلم "ألمظ وعبده الحامولي"، حيث كانت شخصية عرابي موجودة بشكل هامشي، إذ ركز الفيلم على قصص البسطاء والصراع الطبقي في تلك الحقبة، مسلطًا الضوء على محاولات الفقراء للتعبير عن أنفسهم من خلال الحركات الثورية، بما في ذلك الثورة العرابية، لكن الفيلم لم يتعمق في سرد تفاصيل حياة عرابي أو أحداث الثورة، مما يجعلنا نشعر بأن هناك الكثير من الجوانب الهامة التي لم يتم تناولها.
كما يظهر الفيلم الذي يقوم ببطولته كرم مطاوع وهند رستم، حيث يبدأ بمشهد يعكس فشل الثورة العرابية دون ذكر اسم عرابي، مما يثير تساؤلات حول مدى اهتمام السينما بتسليط الضوء على الأبطال الحقيقيين، ويأتي هذا الفيلم من تأليف محمد مصطفى سامي وسامي داوود وإخراج أحمد بدرخان.
أما في الدراما، فقد دارت أحداث المسلسل حول الصراع الذي واجهته مصر في تلك الفترة التاريخية، مع التركيز على منطقة زفتى، التي عانت كغيرها من المحافظات من الاحتلال الإنجليزي والإقطاعيين، ومع ذلك اكتفى المسلسل بالإشارة إلى الثورة العرابية دون ذكر قائدها، مما يطرح تساؤلات حول أهمية إبراز الأسماء التي صنعت التاريخ.