أكد وزير العمل حسن رداد أن الوزارة تسعى للتوسع في الربط الإلكتروني مع الدول العربية، حيث يعتبر هذا الربط أحد الأدوات الأساسية لتنظيم حركة انتقال العمالة المصرية وحماية حقوقها، وكذلك القضاء على الممارسات العشوائية والوسطاء غير الرسميين، فضلاً عن تسريع تبادل البيانات والتحقق من العقود واحتياجات أسواق العمل.
وفي تصريحاته لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أوضح الوزير أن الربط الإلكتروني يحظى باهتمام كبير، حيث يعمل على بناء منظومة متكاملة لتنظيم انتقال العمالة المصرية إلى الأسواق الخارجية، مشيراً إلى التعاون القائم بالفعل مع الجانب الأردني في ملفات العمالة، مما يسهم في تنظيم إجراءات استقدام العمالة وتبادل البيانات بصورة أكثر كفاءة، وهو نموذج مهم في اتجاه رقمنة حركة العمالة بين الدول العربية.
كما أضاف رداد أن الوزارة تعمل بشكل مستمر مع المملكة العربية السعودية في ملف العمالة، مع التركيز على اتفاقية الفحص المهني، التي تهدف إلى التأكد من امتلاك العامل للمهارات المطلوبة قبل الانتقال إلى سوق العمل السعودي، مع التوسع في المهن ومراكز التدريب المتاحة.
وأشار إلى أن الربط الإلكتروني لا يقتصر على تسريع الإجراءات وإنما يعزز الحوكمة والشفافية، ويساعد على التحقق من بيانات العامل وعقد العمل، مما يحد من السماسرة والعقود الوهمية، ويضمن انتقال العامل من خلال قنوات رسمية ومنظمة، مؤكداً أن الوزارة لديها خطة للتوسع في هذا الاتجاه من خلال التواصل المستمر مع الدول العربية والأجنبية.
وحول الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، أكد رداد أنها تمثل إطارًا متكاملًا لتطوير سوق العمل المصري، مشيراً إلى أن قياس نتائجها لا يقتصر على عدد فرص العمل المعلنة بل يمتد إلى منظومة من الإجراءات والسياسات التي تنفذها الوزارة بالتعاون مع القطاع الخاص. كما تعمل الوزارة على تطوير منظومة معلومات سوق العمل ورفع كفاءة قواعد بيانات راغبي العمل، استعداداً لإطلاق منصة رقمية للتشغيل.