أكد وزير الخارجية بدر عبد العاطي على أهمية الانتقال من الإقرار بالمبادئ إلى تنفيذ ترتيبات عملية تعزز من قدرة الدول العربية على مواجهة التحديات، مشدداً على أن الأمن القومي العربي هو منظومة مترابطة لا تقبل التجزئة، جاء ذلك خلال كلمته أمام اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في دورته العادية الـ166، حيث تناولت كلمة عبد العاطي أبرز القضايا العربية والإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والتهديدات المشتركة.
كما أدانت مصر الاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية، مشيرة إلى تضامنها مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ورفضها المساس بسيادة الدول العربية، ودعت إلى العودة إلى المسار الدبلوماسي لمعالجة التوترات، واعتبرت أن القضية الفلسطينية هي جوهر الأمن والاستقرار في المنطقة، مشددة على ضرورة تحقيق السلام من خلال إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وركزت مصر على رفضها القاطع للممارسات الاستيطانية والتهجير، محذرة من تداعياتها على الأراضي الفلسطينية، كما أكدت دعمها للسلطة الوطنية الفلسطينية، وضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، مشيرة إلى أهمية إعادة إعمار غزة بما يضمن بقاء الفلسطينيين على أرضهم، دون أن يكون ذلك بديلاً عن المسار السياسي.
وفي سياق آخر، طرحت مصر رؤية لتطوير ترتيبات أمنية عربية مشتركة تعزز من القدرة الجماعية على حماية الأمن العربي، مؤكدة استعدادها للعمل مع الدول الأعضاء لتحديد مجالات التعاون وأطر التنسيق، مع التأكيد على أهمية حرية الملاحة الدولية واحترام قواعد القانون الدولي كمسؤولية مشتركة للدول المشاطئة للبحر الأحمر.