سلطت صحيفة تشاينا دايلي الصينية الضوء على منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري الصينية المصرية (TEDA) في السويس، حيث اعتبرت أنها تُعدّ من أبرز الأمثلة على التعاون الاقتصادي بين القاهرة وبكين، ونقلت الصحيفة عن تساو هوي، المدير التنفيذي لتيدا (TEDA)، قوله إن القصة تتجاوز المصانع وأرقام الاستثمارات، بل تعكس تحولاً أوسع في التعاون بين الصين ومصر، يشمل بناء البنية التحتية وتطوير القدرات الصناعية ونقل التكنولوجيا ورعاية المهارات المحلية.
وأوضح تساو أن الشركات الصينية تساهم الآن في بناء المصانع وسلاسل التوريد في مصر، حيث بدأت أعمال إنشاء منطقة التعاون (TEDA) عام 2008 بفريق صغير في ظروف صعبة، ونجحت في تحويل أرض قاحلة إلى مركز صناعي مزدهر على ساحل البحر الأحمر، مما أدى إلى استقطاب استثمارات تجاوزت 4.7 مليار دولار، وتسجيل مبيعات تفوق 7.3 مليار دولار.
وأشاد مسؤولون مصريون بالتحول الاقتصادي والاجتماعي الذي أحدثته المنطقة، حيث وصف رئيس الوزراء مصطفى مدبولي المنطقة بأنها نموذج ناجح للاستثمار الثنائي، ومع حلول يونيو من هذا العام، ساهمت المنطقة بمبلغ 350 مليون دولار من إجمالي المدفوعات الضريبية في خزينة الدولة المصرية، مما ساعد البلاد على تطوير قدراتها التصنيعية في مجالات كانت تعتمد فيها على الواردات، مما يُعزز الاقتصاد المصري بشكل كبير.