في خطوة جريئة تعكس روح التغيير، أعلن مصطفى الشامي رئيس نادي بلدية المحلة أن إدارة النادي اختارت منذ بداية ولايته السير على نهج مختلف تمامًا عن الإدارة التقليدية، حيث لم يقتصر المجلس على تسيير الأعمال اليومية أو الانتظار حتى السنة الأخيرة قبل الانتخابات لإجراء تحسينات شكلية، بل قرر مواجهة المشكلات الأساسية التي تؤرق النادي منذ سنوات.
وفي تصريحات مثيرة لبودكاست الدوري، أوضح الشامي أن الصورة النمطية التي يلجأ إليها بعض مجالس الإدارات تتمثل في قضاء معظم فترة الولاية في تسيير الأمور ثم تنفيذ أعمال محدودة قبيل الانتخابات، مثل أعمال الدهان وإقامة حفلات، بهدف ترك انطباع جيد في النهاية، إلا أن مجلسه اختار أن يكون مختلفًا، حيث ناقش منذ اجتماعه الأول عام 2021 خيارين: إما الاكتفاء بإدارة الشؤون اليومية، أو مواجهة الأزمات بما يلبي تطلعات الأعضاء، وكانت النتيجة اختيار العمل كـ 'مجلس إدارة مختلف' يتعامل مع المشكلات الحقيقية بدل تأجيلها.
كما أشار الشامي إلى أن النادي عانى من أزمات كبيرة ومتراكمة، لذا قرر المجلس معالجة هذه الملفات من جذورها، وعدم الاكتفاء بتنفيذ مشروعات جديدة مع تجاهل المشكلات القديمة، حيث أبرز الملفات التي تم اقتحامها تتضمن المديونيات، وأعمال الصيانة، والمباني الآيلة للسقوط، بالإضافة إلى مشكلات الفرق الرياضية، وضعف الرواتب، وعدم صعود الفرق، ونقص الكوادر الإدارية وغياب الأمن، مما أثر سلبًا على تحقيق طفرات رياضية أو إنشاءات جديدة.
وفي سياق حديثه، اعتبر الشامي أن من أكبر التحديات التي واجهت النادي فقدانه لجاذبيته بالنسبة للأعضاء، حيث لم تعد تتوافر فيه عناصر كافية تشجعهم على الاستمرار في ارتياده أو التفاعل معه، ومع ذلك، أكد أن السنة الأخيرة كانت من أفضل سنوات المجلس، حيث اختار مواجهة الملفات الصعبة بدل الاكتفاء بإدارة الأوضاع اليومية.