في خطوة تعكس اهتمام الدولة بالمنظومة الصحية، تم البدء في أعمال إحلال وتجديد مستشفى الرمد التاريخية في قلب مدينة قنا، حيث يتجه المشروع لخدمة أهالي قنا ومحافظات الصعيد، بعد سنوات من الانتظار، ليصبح صرحاً طبياً متخصصاً في علاج العيون.
تجري أعمال البناء ليلاً ونهاراً، حيث يسعى العمال لضمان تسليم المشروع في الوقت المحدد، ليقدم المستشفى خدماته بأحدث الأجهزة والتقنيات، مما يقلل من معاناة المرضى الذين كانوا مضطرين للسفر إلى محافظات أخرى لتلقي العلاج، ويجعل من قنا مركزاً متميزاً لعلاج العيون وجراحة الوجه والفكين.
بتكلفة إجمالية تصل إلى 300 مليون جنيه، يهدف المشروع إلى تجهيز المستشفى بكافة المعدات الطبية، ليكون المستشفى الوحيد الذي يقدم خدمات الرمد لأبناء المحافظة، ويأتي هذا الإنجاز بعد توقف دام منذ عام 2015، مما يمثل نقلة نوعية في تقديم الخدمات الطبية الدقيقة للمواطنين.
تعود جذور تاريخ طب الرمد في قنا إلى عام 1921، حيث تم جمع تبرعات من 85 شخصاً لبناء المستشفى الأول، وكان من بين المتبرعين الأمير يوسف كمال، مما يعكس روح التعاون والمساهمة المجتمعية في تعزيز الخدمات الصحية بالمحافظة.