غمر الظلام الكثيف شوارع كوبا بعد انهيار مفاجئ لشبكة الكهرباء، حيث عانت البلاد من انقطاع التيار الكهربائي الذي أثر على ملايين السكان، في ظل أزمة طاقة خانقة تضاعفت حدتها بفعل الضغوط والحصار النفطي الذي فرضته الولايات المتحدة، مما حرَم الجزيرة الكاريبية من مواردها الأساسية من الوقود
أعلنت السلطات الكوبية أن الانهيار جاء نتيجة عطل مفاجئ في خطوط نقل الكهرباء ذات الجهد العالي وسط البلاد، ومن جانبه، أكد فيليكس إسترادا، المسؤول بالاتحاد الوطني للكهرباء، بدء تطبيق بروتوكولات الطوارئ لإعادة تشغيل النظام واستعادة التيار تدريجياً، ورغم عودة الكهرباء لعدد محدود من المنشآت الحيوية والمستشفيات في العاصمة هافانا، إلا أن معظم أحيائها والمحافظات الأخرى بقيت غارقة في الظلام، لتسجل البلاد الانهيار التام أو الجزئي السادس لشبكة الطاقة منذ بداية العام الجاري
تعاني البنية التحتية لتوليد الطاقة في كوبا من التهالك المستمر، إلا أن الأزمة تفاقمت بشكل حاد بعد توقف إمدادات النفط الفنزويلي نتيجة التطورات السياسية، وتصعيد واشنطن لضغوطها في المنطقة، بجانب تراجع الواردات المكسيكية بفعل الضغوط الأمريكية المتزايدة، وفي هذا السياق، حذر خبراء حقوق الإنسان بالأمم المتحدة من التداعيات الإنسانية للحصار النفطي الأمريكي، واصفين الممارسات التي تفرضها بأنها تتنافى مع القانون الدولي، ومحذرين من تفاقم المعاناة المعيشية والخدمية للمواطنين الكوبيين في ظل استمرار الانقطاعات الممتدة للتيار الكهربائي