في فجر يوم الأربعاء، دوّت أصوات عدة انفجارات في جزيرة قشم الإيرانية، مما أثار تساؤلات عديدة حول طبيعة وأسباب هذه الانفجارات، حيث لم تصدر السلطات أي توضيحات حتى اللحظة، ورغم ذلك، أكدت مصادر محلية أن الأصوات انطلقت من جهة البحر، وفقاً لما أفادت به وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إيرنا"، لكن التفاصيل لا تزال غامضة.
هذا وقد تكررت ظاهرة سماع الانفجارات في قشم خلال الأيام القليلة الماضية، إذ سُمع قبل أربعة أيام دوي انفجارين من نفس المنطقة، وعادت الأصداء لتتردد مجدداً في المنطقة، حيث ذكرت مصادر رسمية في محافظة هرمزغان أن الانفجارات السابقة كانت ناتجة عن نشاط لأنظمة الدفاع الجوي في إطار اختبارات لتقييم قدراتها، وفق ما أفادت به وكالة "مهر".
تأتي هذه الأحداث في وقت يتصاعد فيه التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة مضيق هرمز، التي أصبحت واحدة من أكثر الساحات توتراً بين البلدين، وسط اضطرابات في حركة الملاحة وتهديدات متبادلة في هذا الممر البحري الاستراتيجي. كما أظهرت بيانات شحن أن حركة الملاحة في المضيق شهدت تراجعاً ملحوظاً، حيث انخفض عدد السفن التي عبرت إلى أربع سفن فقط يوم الاثنين، مقارنة بعشر سفن في اليوم السابق، وهو ما يعكس التأثير الكبير للأحداث الأخيرة.
يُذكر أن مضيق هرمز كان يشهد قبل الحرب الإيرانية عبور حوالي 125 سفينة تجارية يومياً، بما في ذلك ناقلات النفط والسفن التجارية، مما يشكل نحو 20 بالمئة من الإمدادات العالمية اليومية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، وفي ظل هذه الأجواء، تستمر طهران ومسقط في إجراء مباحثات حول إدارة حركة الملاحة عبر المضيق، على الرغم من تمسك إيران بإمكانية فرض بدل خدمات على السفن، وهو ما ترفضه العديد من الدول الخليجية وكذلك الولايات المتحدة.