في لحظات الفجر الأولى، حيث يتجلى نور الصباح في قلوب المؤمنين، ترتفع الأصوات بالدعاء والتضرع، ويعد دعاء صلاة الفجر ركنًا روحياً هامًا في حياة المسلم، إذ يحمل في طياته العديد من الفوائد والمعاني العميقة.
وأجمع العلماء على استحباب الذكر بعد الصلاة، حيث وردت فيه أحاديث صحيحة متعددة، منها ما رواه الترمذي عن أبي أمامة رضي الله عنه، حيث سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيّ الدعاء أسمع؟ فقال: "جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِر، وَدُبُرُ الصَّلَوَاتِ المَكْتوبات". كما رواه ابن عباس رضي الله عنهما في صحيح البخاري ومسلم.
تعتبر الأدعية من الأعمال التي يتقرب بها العبد لربه، حيث يرفع الإنسان يده إلى السماء مرددًا كلمات الأدعية طلبًا من الله – سبحانه وتعالى – الصحة والرزق والخير، ومن بين الأوقات المفضلة للعبد مناجاة ربه هو وقت الفجر، حيث يتم ترديد دعاء الفجر قبل الصلاة وبعدها.
دعاء الفجر: اللهم إنا نسألك في فجر هذا اليوم أن تيسر لنا أمورنا وتشرح صدورنا وترزقنا فيه القبول والرضا والتوفيق والسداد، اللهم أنت أعلم بنا منّا، فوفقنا لما تحبه لنا.
اللهم اجعل لنا نصيبًا من سعة الأرزاق وتيسير الأحوال وقضاء الحاجات وإجابة الدعوات، اللهم لطفك بقلوبنا وأحوالنا وأيامنا، اللهم تولنا بسعتك وعظيم فضلك إنك على كل شيء قدير.
يا رب، مع مطلع هذا الفجر افتح لنا الخير في كل الأمور، فنحن لا حول لنا ولا قوة إلا بك، يا مقسم الأرزاق قسم لنا في هذا الفجر من توفيقك ورضاك وغناك وتيسيرك لأمورنا، وامنحنا في يومنا الراحة والسعادة والصحة والعافية التامة.
اللهم إني وكلتك أمري فأنت خير وكيل، ودبر أمري فأنا لا أحسن التدبير، اللهم افتح لي أبواب رزقك وارزقني من حيث لا أحتسب.
اللهم اجعل في هذا الفجر فرجًا لكل صابر، وشفاءً لكل مريض، واستجابة لكل دعاء، ورحمة لكل أموات المسلمين، فأنت على كل شيء قدير.
يا رب، في فجر هذا اليوم افتح لنا من خزائن رحمتك رحمة لا تعذبنا بعدها أبدًا، ومن فضلك الواسع رزقًا حلالًا طيبًا، لا تفقرنا بعده إلى أحد سواك يا أرحم الراحمين.
اللهم ارزق كل مهموم بالفرج، وكل معسر باليسر، وكل محروم بالذرية الصالحة، وكل مديون بقضاء دينه، وكل حزين بالفرح، وكل مرضانا بالشفاء، وكل موتانا بالرحمة.