في خطوة مثيرة، أصدرت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية التركية قراراً بسحب رخصة بنك "ملت" الإيراني، والذي يعاني منذ سنوات من العقوبات الغربية، جاء هذا القرار بعد أسبوعين فقط من فرض الولايات المتحدة عقوبات على مصرف "جولدن جلوبل" التركي، الذي يُشتبه في علاقاته بالحرس الثوري الإيراني، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات الاقتصادية بين البلدين
استندت الهيئة في قرارها إلى المادة "ب71" من قانون المصارف، والتي تسمح بسحب الرخصة إذا ثبت أن استمرار عمل المصرف يهدد حقوق المودعين وأمن النظام المالي، ويعتبر هذا القرار استجابة لضغوط أمريكية متزايدة على أنقرة لتضييق الخناق على النظام المصرفي الإيراني، ويأتي القرار في وقت حساس قبيل اللقاء المرتقب بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك
تأسس بنك "ملت" عام 1980، ويعد من أكبر وأقدم المصارف التجارية في إيران، حيث يمتلك أكثر من ألف فرع داخل البلاد، كما أن الحكومة الإيرانية تُعتبر من أكبر المساهمين فيه، وهو ما يضعه تحت طائلة العقوبات الأمريكية والأوروبية، وفي ظل الضغوط المتزايدة، أكد وزير المالية التركي محمد شيمشك، تصميم بلاده على مكافحة تمويل الإرهاب، وحث الشركات التركية على اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب العقوبات التي يفرضها النظام المالي الأمريكي
وفي تطور آخر، فرضت واشنطن مؤخراً عقوبات على ثلاث شركات تركية بتهمة التعاون مع شركة الطيران "ماهان إير"، المتهمة أيضاً بتقديم الدعم للحرس الثوري الإيراني، وقد أعلنت "ماهان إير" أنها ستعلق رحلاتها إلى تركيا اعتباراً من 21 سبتمبر بناءً على طلب من السلطات التركية، مما يعكس تصاعد التوترات بين أنقرة وطهران