في الذكرى الخامسة والعشرين لأحداث 11 سبتمبر، تسترجع الولايات المتحدة واحدة من أسوأ الكوارث التي شهدتها، حيث شكلت هجمات ذلك اليوم ضربة قاسية لأكبر قوة عالمية، إذ سقط رمز من رموز الرأسمالية، وهو مركز التجارة العالمي في نيويورك، مما خلف آلاف القتلى في يوم واحد، لكن الخسائر لم تتوقف عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل تداعيات اقتصادية وسياسية بعيدة المدى.
على مدى 25 عاماً، واجهت أمريكا خسائر فادحة نتيجة الحروب التي خاضتها في إطار مكافحة الإرهاب، فتكلفة هذه الحروب تجاوزت 8 تريليونات دولار حتى عام 2022، وفقاً لمشروع «تكاليف الحرب»، هذا بالإضافة إلى فقدان الآلاف من الجنود، مما أثر على مكانتها الدولية، ومع ذلك، تمكنت من تعزيز أمنها الداخلي وتطوير قدراتها الاستخباراتية، مما ساهم في تفكيك تنظيم القاعدة ونجاحها في ملاحقة قياداته، بل وتدمير أسامة بن لادن، ورغم ذلك، فإن التحديات السياسية والاجتماعية لا تزال قائمة، حيث ظهرت انقسامات حادة في المجتمع الأمريكي وتراجع في نفوذ واشنطن كقوة عظمى.