انطلقت مساء اليوم الثلاثاء، فعاليات موكب الطرق الصوفية من أمام مسجد سيدى صالح الجعفري، متجهًا إلى مسجد الحسين، احتفالًا بذكرى المولد النبوي الشريف، حيث شهد الموكب تواجدًا أمنيًا مكثفًا لتأمين سير الفعالية.
وأغلقت قوات الأمن شارع الأزهر الذي يمر عبره الموكب، والذي ضم الآلاف من أتباع الطرق الصوفية، حيث استقبلهم الدكتور عبد الهادي القصبى، شيخ مشايخ الطرق الصوفية، ليؤكد على استمرار هذه العادة السنوية، حيث خرج المريدون رافعين أعلامهم ومرددين الأوراد والأناشيد تلبية لهذه المناسبة العظيمة.
كما اصطف المواطنون في الشوارع لمشاهدة الموكب، الذي تخللته الزغاريد من النساء احتفالا بما يعرف بالزفة، في حين ستقيم المشيخة الصوفية احتفالًا بعد صلاة المغرب بحضور العديد من علماء الدين.
وفي سياق متصل، أعلن الدكتور عبد الهادي القصبى عن إطلاق مبادرة أخلاقية كبرى تهدف إلى إعلاء القيم المحمدية في جميع محافظات الجمهورية، تحت شعار يسعى لتحويل محبة النبي صلى الله عليه وسلم إلى أخلاق وسلوكيات نافعة تخدم المجتمع والوطن بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف.
وأكد القصبى أن هذه المبادرة تمثل مشروعًا مجتمعيًا واسعًا يهدف إلى نشر القيم النبوية الأصيلة، مثل الرحمة والتسامح وصلة الرحم، مشددًا على أهمية مواجهة السلوكيات السلبية وتعزيز الأخلاق داخل المجتمع.
وأشار القصبى إلى أن المبادرة تأتي من خلال تعاون مؤسسي ومجتمعي، حيث تم توقيع بروتوكولات تعاون مع وزارة الأوقاف والأزهر الشريف ومؤسسات مصر الخير، لتنفيذ مجموعة من الفعاليات التوعوية والثقافية في 27 محافظة.
وشدد القصبى على أن الاحتفال بالمولد النبوي ليس مجرد مناسبة، بل هو فرصة لتجديد العهد بالقيم النبوية، مؤكدًا أن أعظم تعبير عن المحبة هو الاقتداء بأخلاق النبي ورسالته في الرحمة والسلام.
كما أكد أن المبادرة القومية لإعلاء القيم المحمدية ستستمر على مدار العام، لتصبح مشروعًا دائمًا لترسيخ الأخلاق والقيم الإيجابية في المجتمع المصري، مشيرًا إلى أن الطرق الصوفية ستظل جزءًا أصيلًا من النسيج الوطني، حريصة على نشر المحبة والسلام وخدمة المجتمع.