وقف بنيامين نتنياهو مجددًا على منصة الأمم المتحدة، يتحدث عن حروب إسرائيل، لكن هل ستكون هذه هي المرة الأخيرة له؟ تساؤل طرحه الكاتب كريس ستيفنسون في مقاله بصحيفة إندبندنت البريطانية، حيث أشار إلى الإذلال الذي تعرض له أثناء إلقاء خطابه أمام الجمعية العامة، وانسحاب وفود عشرات الدول خلال كلمته، مما يدل على أن أيامه في السلطة باتت معدودة.
وصف الكاتب خطاب نتنياهو بأنه كان مليئًا بالتحديات، كما هو الحال في معظم مشاركاته السابقة، حيث أكد أن إسرائيل لا خيار أمامها سوى المضي قدمًا، ونفى بشدة الاتهامات الموجهة إليها بارتكاب إبادة جماعية في غزة، وبرز دفاعه عن الضربات الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران، معتبرًا إياها تصب في مصلحة أمن العالم. كما شن هجومًا لاذعًا على الدول والقادة الذين انتقدوا سياساته، متبنيًا نهجًا هجوميًا يذكر بأسلوب دونالد ترامب، حيث طالت انتقاداته فرنسا وبريطانيا وكذلك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
ومع انسحاب وفود الأمم المتحدة من القاعة أثناء خطابه، اكتملت صورة الرجل الذي يشهد تراجع نجمه السياسي، ورغم أن هذا الانسحاب ليس غريبًا في خطابات نتنياهو، إلا أنه كان أوسع نطاقًا هذه المرة، حيث غادر العشرات القاعة بينما كان يتحدث عنهم بعبارات مثل "الجبناء أخلاقياً"، مما أظهر تزايد الفجوة بينه وبين العالم الذي لم يعد يرغب في الاستماع إليه. ورأى ستيفنسون أن خطاب نتنياهو كان موجهاً لفئتين رئيسيتين: الشعب الإسرائيلي والولايات المتحدة، ومع تراجع الدعم العالمي له، أصبح مضطراً للاعتماد على أقوى حليف لإسرائيل، لذا لم يتردد في مدح ترامب والحرب ضد إيران، مصورًا نفسه والرئيس الأمريكي كزعيمين مستعدين للدفاع عن الحق.