تواصل مصر بجهود حثيثة تنفيذ التوجيهات الرئاسية لاستغلال موقعها الجغرافي الفريد وقناة السويس، بهدف أن تصبح مركزاً إقليمياً ودولياً في مجالات النقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، ولتحقيق هذا الهدف، بدأت وزارة النقل تنفيذ 8 ممرات لوجستية دولية متكاملة تربط بين مناطق الإنتاج والموانئ البحرية، ومن بين هذه الممرات: ممر العريش/طابا والسخنة/الإسكندرية، القاهرة/الإسكندرية، بالإضافة إلى ممرات أخرى تربط مناطق مختلفة من البلاد.
شهد قطاع الموانئ البحرية في مصر تنفيذ مشاريع ضخمة تهدف إلى تحديث البنية التحتية وزيادة الطاقة الاستيعابية، حيث يتم التخطيط لإنشاء 70 كم من الأرصفة البحرية بأعماق تتراوح بين 18 و25 متر، كما يتضمن المشروع إنشاء حواجز أمواج بطول 35 كم، مع استهداف الوصول بمساحات الموانئ إلى 100 مليون م2، وبناء أسطول بحري متكامل يتضمن 80 قاطرة.
على صعيد المشاريع الرئيسية، حققت الموانئ المصرية قفزات نوعية في تجهيز واستقبال السفن العملاقة، حيث تم إنشاء محطة تحيا مصر بميناء الإسكندرية، بالإضافة إلى تطوير ميناء دمياط وموانئ البحر الأحمر، كما يتم العمل على تطوير ميناء السخنة ليكون من أعمق الموانئ من صنع الإنسان، مع توقيع شراكات استراتيجية مع كبار المشغلين.
تستهدف الحكومة المصرية الوصول بأسطول النقل البحري إلى 40 سفينة مملوكة بالكامل لشركات الوزارة بحلول عام 2030، مما سيعزز قدرة البلاد على نقل 30 مليون طن من البضائع سنوياً، مع جذب كبرى الشركات العالمية في هذا المجال، مما يساهم في تعزيز اقتصاد البلاد.