الجمعة، 28 أغسطس 2026

المعدية في بورسعيد.. تجربة بحرية فريدة بين ضفتي القناة

المعدية في بورسعيد.. تجربة بحرية فريدة بين ضفتي القناة

على ضفاف قناة السويس، لا تتطلب الرحلة دائمًا تذكرة أو موعدًا محددًا، ففي بورسعيد يكفي بضع خطوات للوصول إلى المعدية، لتبدأ واحدة من أجمل الرحلات البحرية التي يعيشها السكان والزوار يوميًا، وسط مياه القناة وهواء البحر ومشهد السفن العابرة.

المعدية ليست مجرد وسيلة نقل بين بورسعيد وبورفؤاد، بل هي جزء من تفاصيل الحياة اليومية وذاكرة المدينة، حيث تقدم رحلة قصيرة تمنح ركابها دقائق من الهدوء والمتعة، وسط واحد من أهم الممرات الملاحية في العالم.

تنطلق المعدية من مرساها في بورسعيد لتشق طريقها عبر مياه قناة السويس باتجاه مدينة بورفؤاد، في رحلة تحمل خصوصية جغرافية نادرة، إذ ينتقل الراكب من إفريقيا إلى آسيا خلال دقائق قليلة، وتتحول المشاهد سريعًا أمام الركاب من شوارع المدينة إلى مياه القناة والسفن العملاقة.

تعتبر المعدية وسيلة انتقال أساسية لأهالي بورسعيد وبورفؤاد، كما أصبحت تجربة لا يمكن تفويتها للزوار، حيث تمنح الرحلة فرصة للاستمتاع بالهواء الطلق والتقاط الصور التذكارية مع تحليق طيور النورس.

من على سطح المعدية، تتجلى قناة السويس في صورة مختلفة، حيث تتحرك السفن التجارية العملاقة، بينما تحلق طيور النورس فوق المياه، ليكتمل المشهد البحري الذي يحمل طابع بورسعيد الخاص. ومع الأجواء الصيفية، تتحول الرحلة القصيرة إلى فسحة ممتعة يقصدها الأهالي.

تاريخ المعديات في بورسعيد طويل، حيث أصبحت جزءًا من ذاكرة المدينة وتراثها الشعبي، تحمل كل رحلة ذكريات أجيال من البورسعيدية، الذين ارتبطت حياتهم بالمعدية، سواء في التنقل أو الزيارات العائلية.

قد لا تتجاوز الرحلة عدة دقائق، لكنها تمنح الراكب تجربة تجمع بين الجغرافيا والتاريخ والطبيعة، مشهد يصعب تكراره في أماكن أخرى، في بورسعيد يمكنك أن تبدأ رحلتك من شارع داخل المدينة، وبعد دقائق تجد نفسك وسط مياه قناة السويس.

تبقى المعدية واحدة من التجارب التي تكشف جانبًا مختلفًا من جمال بورسعيد، بعيدًا عن الشواطئ والأسواق، حيث تمنح الزائر فرصة لمشاهدة المدينة من منظور مختلف، رحلة قصيرة لكنها غنية بالتفاصيل والذكريات، تعبر المعدية القناة حاملًة المواطنين كل يوم.

م
محمد محمود

محرر وصحفي لدى بوابة الدليل المصري، متخصص في تغطية الشؤون المصرية والتقارير الميدانية والتحليلات الإخبارية.