في خطوة تاريخية ينتظرها الكثيرون، قام الاحتياطي الفيدرالي برفع معدلات الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، لتصبح في نطاق 3.75%-4.00%، وذلك في ظل ظروف اقتصادية معقدة تضخمت بفعل ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة.
وقد جاء هذا القرار بعد اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الذي عُقد يومي 15 و16 سبتمبر، حيث كانت الأعين متجهة نحو كيفية تطور السياسة النقدية في الولايات المتحدة، في وقت لا تزال فيه الضغوط التضخمية مستمرة وتتباين فيه مؤشرات الاقتصاد الأمريكي.
توقعات الأسواق كانت تشير إلى تشديد السياسة النقدية، حيث أظهر استطلاع لرويترز أن 85% من الاقتصاديين توقعوا هذا الرفع، مما يعكس تحولًا عن توقعات سابقة كانت تميل نحو تثبيت الأسعار.
يُعتبر قرار الفائدة من الأدوات الأساسية التي يعتمدها الاحتياطي الفيدرالي للتأثير على التضخم والنشاط الاقتصادي وسوق العمل، كما أن تحركات أسعار الفائدة تلقي بظلالها على الدولار وعوائد السندات والأسهم والذهب.
يسعى الاحتياطي الفيدرالي لتحقيق أقصى قدر من التوظيف والحفاظ على استقرار الأسعار، مع استهدافه لمعدل تضخم يصل إلى 2% على المدى الطويل، وبالتالي تترقب الأسواق بفارغ الصبر تفاصيل البيان الرسمي وتوقعات الفيدرالي خلال المؤتمر الصحفي القادم.