الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026

الصين والعالم العربي.. 70 عاماً من الشراكة رغم المسافات

الصين والعالم العربي.. 70 عاماً من الشراكة رغم المسافات

تحتفل العلاقات الصينية - العربية هذا العام بمرور 70 عاماً على انطلاقها، حيث بدأ هذا المسار بالتضامن السياسي في خمسينيات القرن الماضي، وتطور لاحقاً إلى تعاون اقتصادي وتجاري ملحوظ، وصولاً إلى شراكات استراتيجية متعددة تشمل مجالات عدة مثل السياسة والاقتصاد والتكنولوجيا.

تعود جذور العلاقات بين الصين والدول العربية إلى مؤتمر باندونج عام 1955، الذي جمع 29 دولة وأسهم في بلورة مبادئ عدم الانحياز والتعايش السلمي، وكانت مصر أول دولة عربية تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين في عام 1956، ما شجع العديد من الدول العربية الأخرى على تعزيز علاقاتها مع بكين، لتصبح لاحقاً مصدراً رئيسياً لواردات الصين من النفط والغاز.

ومع مرور الوقت، توسعت تلك العلاقات لتشمل مجالات عديدة مثل التجارة والاستثمار، حيث تم إنشاء منتدى التعاون الصيني-العربي عام 2004 ليكون منصة للحوار والتعاون، ومنذ عام 2010، أصبحت هناك شراكات استراتيجية شاملة بين الصين ودول عربية مثل مصر والسعودية والإمارات، حيث شملت مجالات التعاون الطاقة المتجددة والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي.

بينما تتبنى الصين مفهوم "الشراكة" بدلاً من التحالفات التقليدية، يؤكد هذا النهج على المنفعة المتبادلة واحترام سيادة الدول، مما يتيح التعاون مع الأطراف المختلفة دون إقصاء، ورغم التحديات التي تواجه العلاقات الصينية-العربية، مثل الاضطرابات الأمنية في الشرق الأوسط، إلا أن هناك فرصاً كبيرة للتعاون بين الجانبين في المستقبل.

م
محمد محمود

محرر وصحفي لدى بوابة الدليل المصري، متخصص في تغطية الشؤون المصرية والتقارير الميدانية والتحليلات الإخبارية.