استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي وقرينته، الرئيس الصيني شي جين بينج وزوجته، لدى وصولهم إلى مطار القاهرة في زيارة رسمية، حيث تأتي هذه الزيارة تزامناً مع احتفال العلاقات الصينية - العربية بمرور 70 عاماً على انطلاقها، والتي بدأت بالتضامن السياسي في خمسينيات القرن الماضي وتطورت إلى تعاون اقتصادي وتجاري واسع يشمل شراكات استراتيجية متعددة المستويات.
تعود جذور العلاقات بين الصين والدول العربية إلى مؤتمر باندونج عام 1955، الذي أسس لمبادئ عدم الانحياز والتعايش السلمي، وكانت مصر أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين عام 1956، ومع مرور الوقت توسعت هذه العلاقات لتشمل العديد من الدول العربية، مما جعل الصين مصدراً رئيسياً لواردات النفط والغاز.
منذ تسعينيات القرن الماضي، شهدت العلاقات الصينية-العربية تطوراً ملحوظاً في مجالات التجارة والاستثمار، وتم إنشاء منتدى التعاون الصيني-العربي عام 2004 كمنصة للحوار والتعاون، حيث تشمل مجالات التعاون الطاقة المتجددة والبنية التحتية والبحث العلمي والتكنولوجيا، مما يبرز أهمية الشراكة بدلاً من التحالفات التقليدية، وذلك انطلاقاً من رؤية تقوم على المنفعة المتبادلة.
يواجه مستقبل العلاقات الصينية-العربية العديد من الفرص والتحديات، حيث تتوافق خطط التنمية مثل مبادرة الحزام والطريق مع رؤى التنمية العربية، في ظل استمرار الاضطرابات الأمنية في الشرق الأوسط، مما يتطلب تضافر الجهود لتحقيق الأهداف المشتركة.