في ظل الأزمة الحادة التي تعصف بأسواق الطاقة، يكثف البيت الأبيض من جهوده لمواجهة تداعيات هذه الأزمة، حيث أصبح مسؤولو الإدارة الأمريكية ينظرون في إمكانية تفعيل "قانون الإنتاج الدفاعي"، بهدف توسيع طاقات تكرير النفط داخل البلاد لتفادي أي سيناريوهات تؤدي إلى نقص الوقود.
ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن هذه الخطوات تستند إلى تقييمات تشير إلى مخاطر كبيرة تهدد استقرار إمدادات النفط الخام والمكرر، بالإضافة إلى الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات في السوق المحلية، ومع تزايد الأسعار، يتيح قانون الإنتاج الدفاعي للرئاسة الأمريكية صلاحيات استثنائية لتوجيه الصناعات الخاصة وتوزيع الموارد لمواجهة متطلبات الأمن القومي.
تأتي هذه التحركات الفيدرالية في وقت تسجل فيه أسعار المشتقات النفطية مستويات قياسية، حيث تجاوز متوسط سعر جالون الديزل في الولايات المتحدة 6 دولارات، بالتزامن مع قفزات أسعار خام برنت وغرب تكساس نتيجة للتوترات الجيوسياسية، مما يجعل مراقبي السوق يرون أن توسيع قدرات التكرير يشكل خطوة أساسية لضمان تدفق إمدادات البنزين والديزل للمستهلكين والقطاعات اللوجستية، فضلاً عن الحد من موجات التضخم المتصاعدة التي تهدد الاقتصاد الأمريكي.