تستقبل محافظة الإسكندرية الأربعاء المقبل نوة رياح الصليب الأولى، التي تمثل انطلاق موسم الخريف والشتاء، حيث تستمر هذه النوة لمدة ثلاثة أيام، ويتغير وجه المدينة الساحرة، مع اشتداد الرياح وارتفاع الأمواج وتهاطل الأمطار، لتتحول سماء الإسكندرية في لحظات إلى لوحة شتوية رائعة، تحمل بين طياتها ذكريات طويلة عاشها أهل المدينة مع البحر وتقلباته.
نوات الإسكندرية ليست مجرد ظواهر جوية عابرة، بل تجسد تاريخ المدينة وتعتبر جزءًا من هويتها الساحلية، حيث تحمل كل نوة اسمًا ومواعيد خاصة، وتواجه الأجهزة التنفيذية وأهالي المدينة تحديًا جديدًا في كيفية التعامل مع الأمطار والرياح وارتفاع الأمواج، ومع اقتراب فصل الشتاء، تترقب الإسكندرية مواعيد النوات المحورية القادمة في عام 2026، وسط استعدادات مكثفة لضمان سلامة حركة الشوارع والمرافق والميناء، لتظل عروس البحر في مواجهة سنوية مع هذه الظواهر.