في تحول ملحوظ، لم تعد الاستثمارات الموجهة إلى التنمية البشرية تظل في الظل بل أصبحت في قلب النشاط الاقتصادي، حيث تكشف البيانات الجديدة من خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، المقدمة من وزير التخطيط والمعتمدة من البرلمان، عن تدفقات استثمارية ضخمة تستهدف القطاعات الحيوية المرتبطة مباشرة بصحة الإنسان وتعليمه ونشاطه الرياضي والثقافي، مما يعكس تنامي قاعدة الاستثمار الخاص في هذه المجالات خلال السنوات الأخيرة.
تشير وثيقة الخطة إلى أن إجمالي التدفقات في رأس المال المصدر للاستثمارات الخاصة الموجهة إلى قطاعات التنمية البشرية قد بلغ حوالي 183 مليار جنيه، وذلك في الفترة من 2014 حتى 2025، حيث تم توزيع هذه الاستثمارات بين الصحة والتعليم والمراكز والأندية الرياضية والصحية والأنشطة الثقافية، مما يدل على التنوع والعمق في استراتيجية الاستثمار.
كما تبرز البيانات أن قطاع الصحة استحوذ على 43% من إجمالي هذه التدفقات، ليحتل المرتبة الأولى بين القطاعات المستفيدة من الاستثمارات الخاصة، بينما حصل كل من قطاع التعليم وقطاع المراكز والأندية الرياضية على حوالي 23% لكل منهما، بينما سجلت الأنشطة الثقافية 11%، مما يكشف عن تعدد مسارات الاستثمار الخاص في التنمية البشرية، والتي تمتد لتشمل البنية الرياضية والأنشطة الثقافية أيضًا.
ولا تتوقف دلالة هذه الأرقام عند قيمة الـ183 مليار جنيه، إذ توضح الوثيقة أن التدفقات التراكمية في رأس المال المصدر لهذه القطاعات تمثل حوالي 77% من جملة التدفقات التراكمية لكافة الأنشطة خلال الفترة حتى 2025، مما يبرز أهمية هذه الاستثمارات في مسار التنمية، كما تستهدف الخطة تحقيق معدل نمو سنوي في قيمة التدفقات الموجهة إلى التنمية البشرية يصل إلى 30% سنويًا، مما يعكس التزام الحكومة بتعزيز هذا القطاع الحيوي.