

خالد محمد علي.
يواجه السودان تحديات متعددة في ظل الحرب العسكرية التي يشنها الدعم السريع حيث أثبت الجيش السوداني قدرته على مواجهة هذه الهجمات وقد تمكن من استعادة زمام المبادرة بعد تراجع قوات التمرد في عدة ولايات بما في ذلك العاصمة الخرطوم ومع تزايد الهزائم في صفوفهم بدأت تظهر آثار سلبية أخرى قد تكون أشد فتكًا من القنابل والدانات.
تشير التقارير إلى أن الآثار النفسية الناتجة عن الحرب قد طالت معظم فئات المجتمع السوداني حيث زادت معدلات الاكتئاب والخوف والرعب والهلع ونتج عن ذلك مشاهد التشرد والانزواء تحت الركام وفقدان الأمل في المستقبل كما زادت حالات الإذلال والاغتصاب التي تعرضت لها النساء والفتيات على يد قوات الدعم السريع والتي تم توثيقها ونقلها إلى العالم بدون تحرك فعلي لوقف تلك الانتهاكات.
تظهر التقارير أن أكثر من 90% من النازحين يعانون من أمراض نفسية بسبب فقدان الأهل والمنازل والعمل ووصمة العار التي تلاحق الضحايا وقد أدى تدمير مراكز العلاج النفسي إلى تفاقم الوضع حيث أصبح من الصعب تقديم الدعم النفسي للمتضررين من هذه الحرب.
في الوقت نفسه انتشرت عصابات الجريمة والمخدرات بشكل ملحوظ في السودان حيث نجحت في إدخال كميات كبيرة من المخدرات إلى البلاد مستغلة اتساع الحدود مع دول الجوار مما تسبب في تفشي ظاهرة الإدمان بين مختلف الفئات العمرية.
يؤكد الخبراء أن الحرب ضد المخدرات مرتبطة بالحرب العسكرية حيث تسعى أطراف دولية إلى تقسيم السودان إلى دويلات صغيرة والهدف هو تدمير الإنسان السوداني الذي يرفض الاستسلام رغم كل التحديات.
يبقى التحدي أمام القيادة السودانية هو الانتصار على هذه العصابات وتجاوز الهزيمة النفسية التي تعتبر بنفس أهمية الانتصار على قوات الدعم السريع.




