
كشفت التحقيقات الأولية في واقعة مقتل سيدة على يد ابنتها، المحامية المتهمة بقتل والدتها وتقطيع جثمانها داخل شقة سكنية في منطقة سيدي بشر شرق الإسكندرية، عن تفاصيل جديدة أدلت بها المتهمة خلال استجوابها أمام جهات التحقيق.
ذكرت المتهمة أن علاقتها بوالدتها كانت مستقرة قبل الحادث بأيام قليلة، حيث كانت ترافقها إلى المستشفى لمتابعة حالتها الصحية ولم تكن هناك خلافات كبيرة بينهما طوال الفترة السابقة.
وأضافت المتهمة أن خلافًا نشب بينهما قبل وقوع الجريمة، حيث وجهت والدتها لها عبارات مسيئة، مما أثار غضبها ودفعها إلى الدخول في مشادة كلامية معها. أشارت إلى أنها حاولت إقناع والدتها بالعودة للعيش معها لكنها رفضت.
أوضحت المتهمة أن المشادة تطورت إلى اعتداء منها على والدتها، مما أدى إلى سقوط الأخيرة فاقدة الوعي. لفتت إلى أنها أخفت والدتها داخل الشقة لمدة تقارب ثلاث دقائق قبل أن تجلس بجوارها في حالة من الصدمة، محاولًة إفاقتها دون جدوى. كما ذكرت أنها استغاثت بأحد الجيران لكن لم يستجب أحد لندائها.
ذكرت المتهمة أنها بقيت بجوار والدتها حتى ساعات الفجر، وعندما تيقنت من وفاتها أقدمت على تقطيع الجثمان في محاولة لإخفاء معالم الجريمة، وفقًا لما ورد في التحقيقات.
نيابة منتزة أول بالإسكندرية قررت إحالة المحامية المتهمة إلى مستشفى المعمورة للطب النفسي، لبيان مدى معاناتها من مرض نفسي وإعداد تقرير طبي حول حالتها النفسية والعقلية، وذلك في إطار استكمال التحقيقات الجارية في القضية التي هزت الرأي العام بالمحافظة.
النيابة كانت قد قررت في وقت سابق حبس المتهمة لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، بعد مواجهتها بنتائج التحريات والأدلة الأولية في القضية التي أثارت حالة من الصدمة بين أهالي الإسكندرية، بعد العثور على جثمان والدتها داخل الشقة التي كانتا تقيمان بها.
تواصل جهات التحقيق بالإسكندرية استكمال إجراءاتها القانونية في القضية، حيث تستمع إلى أقوال الشهود وتفحص الأدلة والتقارير الفنية والطب الشرعي، للوقوف على جميع ملابسات الواقعة وظروفها، مع التأكيد على أن ما ورد يمثل أقوالًا منسوبة إلى المتهمة خلال التحقيقات، بينما يبقى الفصل النهائي في القضية من اختصاص القضاء.




