

الأم.
فاتن الشعبانى.
تنتظر أم الشاب أحمد سليمان على شاطئ بورسعيد منذ أكثر من 32 ساعة، حيث تترقب لحظة العثور على جثمان نجلها الذي غرق في البحر، رافضة مغادرة المكان وكأنها تنتظر استجابة لندائها الأخير.
تقول الأم المنهارة “اطلع يا أحمد وريح قلب أمك”، بينما تغمرها دموع الفراق، بعدما أدركت أن ابنها رحل، لكنها لا تزال تأمل في رؤية جسده لتودعه للمرة الأخيرة.
تجمع الأهالي من منطقة القنطرة غرب بورسعيد حول الأم، في مشهد يعكس التضامن، حيث يخيم الحزن على الجميع انتظارًا للحظة العثور على الجثمان، التي أصبحت أمنية تفوق كل شيء.
الأم التي استسلمت لقضاء الله، لا تطلب المستحيل، بل تتمنى فقط أن يهدأ البحر ليخرج ابنها، لتحتضنه قبل أن يُوارى الثرى بيديها.
في تعبير عن التضامن، انضم عدد من شباب الإسماعيلية إلى موقع الحادث، مرددين “اطلع يا أحمد.. أمك وأهلك مستنيينك”، في نداء إنساني مؤثر يعكس حجم الألم والفقد.
كما انطلق شباب الإسماعيلية إلى البحر بعد رؤية خيال ظنوه الشاب أحمد الغارق، مما أضفى أجواء من الحزن على المشهد.
تمضي الساعات الثقيلة على أم تنتظر وعيون لا تنام، بينما يبقى الشاطئ شاهدًا على واحدة من أقسى لحظات الفقد، حيث لا تزال القصة معلقة بين موج البحر ودموع أم لم تفقد الأمل في وداع يليق بابنها.





