أخبار

تطور الطب في واحات مصر من الحلاقين إلى المستشفيات التخصصية

تستمر الخدمات الصحية في واحات مصر في مواجهة تحديات كبيرة رغم التحسن الملحوظ في السنوات الأخيرة بعد إنشاء مستشفيات ووحدات صحية في مختلف المناطق.

تاريخيًا، عانت هذه الواحات من نقص حاد في الأطباء الاستشاريين، حيث يفضل الكثير من الأطباء العمل في مدن وادي النيل بسبب توفر الظروف المعيشية الأفضل.

في بداية القرن الماضي، كان حلاق الصحة هو الملاذ الأول للمرضى في غياب الأطباء، حيث كان يقدم الرعاية الصحية الأساسية، مثل خلع الأسنان وعلاج الكسور.

في الوادي الجديد، الذي يضم ثلاث واحات، شهدت المحافظة اهتمامًا أكبر من الدولة بإنشاء مستشفيات ومرافق طبية، مثل مستشفى الخارجة التخصصي.

تعاقدت المحافظة مع استشاريين في مختلف التخصصات، وأنشأت وحدات صحية في القرى، كما لجأت إلى القوافل الطبية المجانية لتلبية احتياجات السكان.

وفي الواحات البحرية، كان هناك طبيب واحد يقدم الخدمات الطبية في ظروف صعبة، ورغم وجود مستشفى مركزي حديث، إلا أن نقص الأطباء لا يزال يمثل تحديًا كبيرًا للمرضى.

كانت محافظة الجيزة قد قامت بتكليف مستشفيات كبرى بتوفير التخصصات لمستشفى الواحة، ولكن هذه المبادرة توقفت منذ أكثر من ثماني سنوات.

في واحة سيوة، تم إنشاء مستشفى مركزي ووحدات صحية، لكن لا تزال بعض التخصصات مفقودة مما يضطر المرضى للسفر إلى مدن أخرى للعلاج.

كان أهل سيوة يعتمدون على الوصفات المحلية لعلاج الأمراض، حيث كانت لديهم طرق تقليدية مثل استخدام الخل أو الحجامة.

تلقى علاج الدفن في الرمل في جبل الدكرور إقبالًا كبيرًا من المرضى، حيث يعتبرونه وسيلة فعالة لعلاج العديد من الأمراض.

يُعرب أهالي الواحات عن تقديرهم للأطباء الذين استمروا في العمل في ظروف صعبة على مدار العقود الماضية، مما يعكس التزامهم برسالتهم الإنسانية في علاج المرضى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى