تحتفل اليوم الفنانة ليلى شعير بعيد ميلادها الخامس والثمانين، وهي واحدة من الأسماء البارزة في تاريخ الفن المصري، فقد بدأت مسيرتها المهنية كعارضة أزياء قبل أن تتوج بلقب ملكة جمال مصر عام 1964، مما مهد لها الطريق نحو عالم السينما والتلفزيون، حيث قدمت مجموعة متنوعة من الأعمال التي تعكس تحولاتها الفنية وتطورها الإبداعي على مدى أكثر من أربعة عقود.

ولدت ليلى شعير لأب مصري وأم فرنسية، وقد دخلت عالم الفن من بوابة عرض الأزياء قبل أن تبرز في السينما منذ عام 1963 من خلال أفلام مثل عائلة زيزي والقاهرة في الليل والعريس يصل غداً، حيث ساهمت أعمالها في الستينيات والسبعينيات في تشكيل ملامح السينما المصرية، ثم عادت بقوة في الثمانينيات من خلال فيلم حدوتة مصرية للمخرج يوسف شاهين عام 1982، وتوالت بعدها مشاركاتها في أفلام مثل جحيم تحت الماء والسجينة 67 وجنون الحياة وأيام السادات وما تيجي نرقص، بالإضافة إلى أدوارها في مسلسلات بارزة مثل رأفت الهجان الجزء الثاني وزغلول يلمظ شقوب وأبداً لم يكن حباً ووجه القمر والعمة نور ومواطن بدرجة وزير.

ورغم توقف نشاطها الفني عام 2006 بعد مشاركتها في فيلم ما تيجي نرقص ومسلسل مواطن بدرجة وزير، إلا أن إرثها الفني يظل حاضراً في ذاكرة جمهور السينما والتلفزيون المصري، حيث تميزت ليلى شعير بقدرتها على تجسيد شخصيات متنوعة، مما جعلها واحدة من الوجوه التي أسهمت في إثراء المشهد الفني المصري.

على الصعيد الشخصي، تنتمي ليلى شعير لعائلة رياضية، حيث كان عمها أمين كابتن النادي الأهلي بعد اعتزال مختار التتش، كما أنها ابنة خال والد المخرج أحمد يسري، وقد تزوجت مرتين؛ الأولى من الممثل عمرو الترجمان واستمر زواجهما حتى نهاية الثمانينات، والثانية من رؤوف أبو إصبع.

بهذا الرصيد الفني الذي يمتد من أوائل الستينيات إلى منتصف العقد الأول من الألفية الثالثة، تظل ليلى شعير واحدة من الأسماء التي تركت بصمة واضحة في السينما والدراما المصرية، ويبقى اسمها حاضراً في ذاكرة الأجيال المتعاقبة من عشاق الفن المصري، رغم غيابها عن الشاشة منذ نحو عقدين.