أعلنت شركة جوجل عن بدء حملة منسقة لمواجهة شبكة واسعة من الجرائم الإلكترونية المتهمة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في تنفيذ عمليات تصيد احتيالي عبر رسائل نصية تنتحل صفة علامات تجارية ومؤسسات موثوقة، مما أثر على مستخدمي الهواتف الذكية بشكل كبير.
أدوات ذكاء اصطناعي لإنشاء مواقع مزيفة في دقائق
ذكرت الشركة أنها رفعت دعوى قضائية ضد شبكة إجرامية تُعرف باسم “Outsider Enterprise”، متهمة إياها بتطوير وتوزيع أدوات احتيالية مكنت أشخاصًا ذوي خبرات تقنية محدودة من تنفيذ حملات تصيد عبر الرسائل النصية تنتحل هوية جوجل ومؤسسات أخرى معروفة، وأشارت جوجل إلى أن الشبكة ارتبطت بآلاف المواقع الإلكترونية الاحتيالية وأكثر من مليون رابط إلكتروني خبيث، مما أدى إلى استهداف مئات الآلاف من الأشخاص وخسائر مالية تقدر بملايين الدولارات.
الذكاء الاصطناعي في قبضة القراصنة
أوضحت الشركة أن مستخدمي نظام “أندرويد” أبلغوا عن نحو 55 ألف رسالة نصية مزعجة مرتبطة بالشبكة خلال أسبوعين فقط من شهر مايو، بينما رصدت أكثر من 2.5 مليون رسالة تحتوي على روابط تقود إلى مواقع مرتبطة بالعملية الاحتيالية، وأضافت جوجل أن الشبكة وفرت أكثر من 290 نموذجًا جاهزًا لمواقع إلكترونية مزيفة صُممت لتقليد بنوك ومتاجر وشركات اتصالات وجهات حكومية، وأشارت إلى أن الخدمة كانت تعمل بنظام الاشتراك وتستخدم أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لإنشاء مواقع احتيالية خلال دقائق.
اتهمت الدعوى القضائية أفراد الشبكة باستخدام مواقع مزيفة ورسائل مضللة للحصول على كلمات المرور ورموز التحقق متعددة العوامل وبيانات بطاقات الدفع وغيرها من المعلومات الحساسة، كما أوضحت جوجل أن بعض المتورطين استخدموا خدماتها السحابية لاستضافة البنية التحتية اللازمة لعمليات التصيد.
تأتي الدعوى ضمن جهود أوسع تشارك فيها أجهزة إنفاذ القانون الأمريكية، بما في ذلك مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI، إلى جانب شركات الاتصالات الأمريكية الكبرى “AT&T” و”T-Mobile” و”Verizon”، بهدف تعطيل البنية التحتية للشبكة ومنع وصول الرسائل الاحتيالية إلى المستخدمين.
كما دعت جوجل إلى تشريعات جديدة لمواجهة الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي في عمليات الاحتيال الإلكتروني، معلنة دعمها سبعة مشروعات قوانين مطروحة في الولايات المتحدة لتعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية وتشديد إجراءات مكافحة الاحتيال الرقمي، وأوضحت الشركة أنها تعتمد بالفعل أنظمة حماية مدمجة في منتجاتها، من بينها أدوات اكتشاف عمليات الاحتيال على أجهزة أندرويد وخدمات الحماية في تطبيق “Google Messages”، مشيرة إلى أن هذه الأنظمة تحظر أكثر من 10 مليارات رسالة ضارة شهريًا.

