في مباراة مثيرة، تعادل منتخب مصر مع نظيره البلجيكي 1-1 في افتتاح مشوارهما بكأس العالم 2026، حيث قدم الفراعنة عرضًا قويًا أظهروا فيه تكتيكًا متقنًا وأداءً مميزًا، مما جعل الصحف الإسبانية تتحدث عن تفاصيل اللقاء وتأثيره على مسيرة الفريقين في البطولة.

لمتابعة أخبار كأس العالم 2026 اضغط هنا.

أشارت صحيفة «أس» الإسبانية إلى أن المنتخب المصري تمكن من شل حركة خط وسط بلجيكا لأكثر من ساعة، قبل أن يتدخل المهاجم روميلو لوكاكو، المعروف بلقب «الشيطان العجوز»، ليمنح بلاده تعادلًا ثمينًا في اللحظات الأخيرة، حيث جاء هدف التعادل بمثابة إنقاذ من هزيمة محققة في بداية المشوار.

مباراة مصر وبلجيكا حديث صحف إسبانيا

ذكرت الصحيفة في تحليلها أن مدرب بلجيكا «رودي جارسيا» اعتمد على خيارات فلسفية أثرت سلبًا على الأداء الهجومي، لولا تدخل لوكاكو الذي غيّر مجرى اللقاء بمجرد دخوله من مقاعد البدلاء، حيث أصبح خامس الهدافين التاريخيين للمنتخبات بتسجيله 90 هدفًا.

وفي السياق ذاته، أوضحت «أس» أن الفراعنة قدموا شوطًا أولًا مثاليًا، حيث نجحوا في تفكيك خطوط «الشياطين الحمر»، واعتبرت أن خطة المدرب المصري حسام حسن كانت ذكية، حيث فرض رقابة لصيقة على كيفين دي بروين، بينما منح الحرية للاعب أونانا الذي عانى من بطء في التدوير، مما أدى لعجز وسط بلجيكا.

محمد صلاح وإمام عاشور يقودان تفوق مصر أمام بلجيكا

على الجانب الهجومي، قام الفراعنة بالضغط على خصمهم بتمريرات دقيقة، حيث استغل محمد صلاح حرية الحركة في مركز صناعة اللعب، ليقدم تمريرة حاسمة لإمام عاشور، الذي أطلق قذيفة يمينية سكنت شباك الحارس تيبو كورتوا، مما منح المصريين تقدمًا مستحقًا رغم الاستحواذ البلجيكي العقيم بفضل الدفاع القوي الذي حمى الأطراف من خطورة دوكو وتروسار.

وانتقدت الصحيفة عناد المدرب جارسيا الذي بدأ اللقاء بدون رأس حربة صريح، معتمدًا على «دي كيتيلير» كمهاجم وهمي، مما أثر سلبًا على الأداء، مما اضطر المدرب لتغيير مراكزه مع دوكو في الشوط الثاني، الذي شهد تبادل الفرص بين الفريقين، أبرزها ركلة حرة لدي بروين ارتدت من القائم ورأسية صلاح التي تصدى لها كورتوا.

ومع دخول الدقيقة 65، بدأ الإرهاق يظهر على لاعبي منتخب مصر، مما دفع جارسيا لتغيير استراتيجي بإدخال روميلو لوكاكو، الذي لم يحتج سوى لـ 15 ثانية ليشكل ضغطًا على الدفاع المصري، حيث تابع عرضية مونييه، مما أدى إلى خطأ من المدافع محمد هاني الذي أودع الكرة في شباك حارسه مصطفى شوبير، مانحًا بلجيكا نقطة التعادل.

«ماركا»: لوكاكو يحتاج 14 ثانية فقط لإنقاذ بلجيكا أمام مصر

أكدت صحيفة «ماركا» الإسبانية أن روميلو لوكاكو احتاج 14 ثانية فقط بعد دخوله الملعب ليغير مجرى المباراة، حيث منح منتخب بلاده نقطة التعادل في افتتاح مشوارهما بكأس العالم 2026، مشيرة إلى أن لوكاكو جسّد شخصيته الحاسمة وروحه القتالية التي جعلته الهداف التاريخي لـ«الشياطين الحمر».

كما أوضحت الصحيفة أن المنتخب المصري قدم أداءً منظمًا منذ البداية، حيث اعتمد على تكتيك واضح يتسم بالبساطة والفعالية، مما مكّنهم من فرض إيقاعهم على مجريات الشوط الأول.

وأضافت «ماركا» أن هدف التقدم المصري جاء عبر إمام عاشور بعد تمريرة متقنة من محمد صلاح، في لقطة عكست التحول الهجومي السريع للفراعنة، بينما واصل المنتخب المصري تهديده عبر عدة محاولات، منها رأسية من صلاح تصدى لها كورتوا، وتسديدة أخرى من عاشور مرت خارج المرمى، بالإضافة إلى هجمة مرتدة لم تكتمل عبر عمر مرموش.

وفي المقابل، أشارت الصحيفة إلى أن كيفين دي بروين كان الأكثر تأثيرًا في صفوف بلجيكا خلال الشوط الأول، بفضل دقته في التمرير ومحاولاته المستمرة لربط الخطوط، رغم أن الفريق عانى من بطء واضح في بناء الهجمات وغياب الفاعلية الهجومية.

الصحافة الإسبانية تشيد بالتنظيم الدفاعى للفراعنة أمام بلجيكا

كما لفتت الصحيفة إلى أن الرقابة المصرية الصارمة على جيريمي دوكو حدّت كثيرًا من خطورته، مما جعل تأثيره محدودًا مقارنة بالتوقعات، في وقت بدا فيه المنتخب البلجيكي عاجزًا عن اختراق التنظيم الدفاعي المصري.

ومع بداية الشوط الثاني، حاولت بلجيكا رفع الإيقاع والبحث عن حلول هجومية، بينما اعتمد المنتخب المصري على المرتدات للحفاظ على تقدمه، قبل أن يأتي التغيير الحاسم بدخول روميلو لوكاكو.

ووصفت «ماركا» اللحظة الفاصلة بأن لوكاكو احتاج 14 ثانية فقط ليترك بصمته، حيث نجح فور دخوله في صناعة الفارق بفضل حضوره البدني وضغطه العالي، ليقود بلجيكا إلى هدف التعادل وينقذ فريقه من هزيمة كانت تبدو قريبة أمام منتخب مصري منظم وقوي الأداء.