أعلنت شركة نفيديا عن نيتها إصدار سندات بقيمة 25 مليار دولار أمريكي في أول عملية بيع لها من نوعها منذ خمس سنوات، مما يعكس الطلب المتزايد على تقنياتها المتطورة في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث ارتفعت قيمة الإصدار المخطط له من 20 مليار دولار إلى 25 مليار دولار نتيجة الطلب الاستثماري القوي الذي بلغ 85 مليار دولار، مما يؤكد ثقة المستثمرين في مستقبل الشركة الرائدة في مجال رقائق الذكاء الاصطناعي.
خلفية العملية وتفاصيل الإصدار
تأتي هذه الخطوة كأول عودة لنفيديا إلى سوق السندات الاستثمارية منذ يونيو 2021، عندما جمعت 5 مليارات دولار، ويتضمن الإصدار سبع شرائح مختلفة النضج تمتد من عامين إلى 30 عامًا، حيث تصل أطولها إلى عام 2056، ويهدف الإصدار إلى تعزيز السيولة النقدية للشركة وإعادة تمويل الديون القائمة، بالإضافة إلى دعم الأغراض العامة مثل تطوير الجيل الجديد من الرقائق المتقدمة، وقد قاد عملية الإصدار بنوك جولدمان ساكس وجي بي مورغان ومورغان ستانلي، وتم تحديد الحجم النهائي عند 25 مليار دولار للحفاظ على فروقات الائتمان المنخفضة، خلافًا لما يفعله عمالقة الحوسبة السحابية الآخرون في تمويل استثماراتهم الضخمة في الذكاء الاصطناعي.
السياق الاقتصادي والاستراتيجي
تمتلك نفيديا حاليًا أكثر من 13 مليار دولار نقدًا ومعادلات نقدية، لكنها تواجه ضغوطًا كبيرة للحفاظ على ريادتها في سوق الذكاء الاصطناعي الذي يشهد نموًا متسارعًا، ويأتي الإصدار في وقت يتوقع فيه تجاوز إنفاق الشركات الكبرى على الذكاء الاصطناعي 700 مليار دولار هذا العام، مقارنة بـ400 مليار في العام السابق، ويسمح الاقتراض بتكلفة منخفضة نسبيًا (حوالي 0.65 إلى 0.9 نقطة مئوية فوق سندات الخزانة الأمريكية) بتمويل تطوير معالجات جديدة سنويًا، مع قدرات ذكاء اصطناعي أعلى في كل جيل.
التأثيرات على السوق والمستثمرين
أدى الإعلان إلى ارتفاع سهم نفيديا بنحو 3.5 % في تداولات اليوم، مما ساعد الشركة على استعادة قيمتها السوقية التي تجاوزت 5 تريليون دولار، ويعكس الطلب القوي على السندات ثقة المستثمرين في قدرة نفيديا على الحفاظ على هيمنتها، رغم المنافسة المتزايدة، كما يبرز الاتجاه الأوسع لشركات التكنولوجيا الكبرى في اللجوء إلى أسواق الديون لتمويل التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مثل ما فعلته ميتا وألفابت مؤخرًا.

