تحل اليوم الثلاثاء ذكرى ميلاد الفنان سعد حسن عبد الوهاب، الذي ينتمي إلى عائلة موسيقية بارزة في تاريخ الفن العربي، وقد تأثر بفن موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، مما جعله جزءًا من مدرسة الذوق الهادئ التي تركت بصمة واضحة في الساحة الفنية.
مسيرة سعد عبد الوهاب من كلية الزراعة للوسط الفني
تخرج سعد عبد الوهاب في كلية الزراعة بجامعة القاهرة، ليبدأ مسيرته المهنية كمذيع في الإذاعة المصرية، حيث قضى نحو خمس سنوات قبل أن يتجه نحو عالم الغناء والتمثيل، ليكتشفه المخرج حسين فوزي ويقدم له فرصة الدخول إلى السينما من خلال فيلم العيش والملح.
ورغم أن رصيده الغنائي لم يكن كبيرًا من حيث العدد، إلا أن أعماله تركت بصمة واضحة في الوجدان العربي، إذ تمتعت أغنياته بطابع رومانسي هادئ ولغة موسيقية بسيطة قريبة من الجمهور، ومن أبرز أغانيه: الدنيا ريشة في هوا، القلب القاسي، من خطوة لخطوة، على فين وخداني عينيك، وجنة أحلامي
لم تكن مسيرته خطًا مستقيمًا، فقد عمل مهندسًا زراعيًا في الصعيد، ثم مذيعًا، ثم فنانًا، قبل أن يختار الابتعاد المؤقت عن الأضواء، متجهًا إلى المملكة العربية السعودية حيث قدّم أعمالًا دينية، ثم انتقل إلى دولة الإمارات العربية المتحدة مستشارًا للأغنية الوطنية، وهناك ساهم في صياغة وجدان موسيقي وطني جديد، وشارك في وضع وتقديم السلام الوطني الإماراتي بصوته.
المرض يقف حائلاً دون تحقيق مشروعه
عاد لاحقًا إلى مصر محاولًا استئناف نشاطه الفني، إلا أن المرض حال دون تحقيق مشروع عودته الكامل إلى الساحة، ومع ذلك، ظل حضوره قائمًا في الذاكرة الفنية.
ومن الطرائف التي رُويت عنه في بداياته الإذاعية، أن أحد العاملين في التليفونات تلقى اتصالات من مستمعين يسألون إن كانت الإذاعة قد استعانت بـ”عبد الوهاب” لتقديم النشرة، في إشارة إلى تشابه اسمه مع أسطورة الموسيقى العربية، وقد ابتعد سعد عن الغناء قرابة عشرين عامًا، ليرحل تاركًا رصيدًا متنوعًا بين الغناء والإذاعة.
وبرغم قلة أعماله مقارنة بغيره من أبناء جيله، فإن أغنيته الأشهر “الدنيا ريشة في هوا” عادت لتتصدر المشهد في أكثر من مناسبة، وأعاد تقديمها عدد من النجوم مثل علي الحجار ومحمد منير.

