أثار روبوت بشري مصمم خصيصًا للعب كرة القدم اهتمامًا كبيرًا بعد ظهوره في مقطع فيديو حديث، حيث أظهر قدرات مدهشة في تسديد الكرة بقوة ملحوظة، مما يطرح تساؤلات حول إمكانية استخدام مثل هذه الأنظمة في المنتخبات الوطنية إذا سمح الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بذلك في المستقبل، رغم أن هذا الأمر لا يزال في إطار التخمينات.
تسديدة تخترق الجدار
أظهر الفيديو الروبوت T1، الذي طورته شركة Booster Robotics في بكين، وهو يسدد كرة القدم بقوة هائلة نحو الزاوية السفلية للمرمى، مما أدى إلى إحداث ثقب في الجدار خلفه، وفي محاولات أخرى، توجه الروبوت بهدوء نحو منتصف المرمى وأصاب الكاميرا، بينما نجح في تسديد الكرة إلى الزاوية البعيدة في لقطات أخرى، وفقًا لموقع futurism.

تسديدة روبوت لكرة القدم
قدرات لافتة وإنجازات سابقة
بفضل هذا النوع من ركلات الترجيح، كان من الممكن أن تستفيد بعض الفرق الكبرى من وجود لاعب بهذه الدقة والقوة في صفوفها، خاصة أن النسخة الأخيرة من كأس العالم شهدت رقمًا قياسيًا بلغ خمس مباريات حسمت عبر ركلات الترجيح، وتعد هذه العروض جزءًا من توجه متزايد في صناعة الروبوتات، حيث يتم تطوير روبوتات شبيهة بالبشر لأداء رقصات معقدة وتنفيذ حركات فنون قتالية وممارسة رياضات مختلفة مثل كرة السلة.
While humans prepare for the World Cup,
robots are training for theirs too! Look for RoboCup! pic.twitter.com/OIiUdhb3Nf— Booster Robotics (@boosterobotics) May 29, 2026.
حدود القدرات ومخاوف السلامة
رغم ذلك، فإن هذه المقاطع المصورة تبقى لقطات مختارة بعناية، مما يجعل من الصعب تقييم القدرات الحقيقية للروبوت بشكل كامل، إذ لا تظهر المحاولات التي ربما أخفق خلالها في التسديد أو أرسل الكرة بعيدًا عن المرمى، ومع ذلك، يمتلك الروبوت سجلًا من النجاحات في المنافسات الخاصة بالروبوتات، حيث هيمن فريق صيني يعتمد على الروبوت Booster T1 على بطولة روبوكوب 2025 في البرازيل وتوج بالميدالية الذهبية.
وفي المقابل، تثير القوة الكبيرة التي يتمتع بها الروبوت مخاوف تتعلق بالسلامة، إذ إن قدرته على إحداث ثقب في جدار بواسطة كرة قدم تعني أيضًا إمكانية التسبب في إصابات للبشر، وقد أظهرت مقاطع فيديو متداولة مؤخرًا روبوتًا يرتدي شعرًا مستعارًا على هيئة مهرج يركل طفلًا صغيرًا بركلة دائرية، بينما تسبب روبوت راقص آخر في كسر أنف أحد المتفرجين، ولهذا يرى البعض أن من الأفضل إبقاء هذه الروبوتات بعيدًا عن الملاعب، تجنبًا لأي تدخل عنيف قد يتسبب في إنهاء المسيرة الرياضية لأحد اللاعبين.

