واصل مسبار Parker Solar Probe التابع لوكالة NASA مهمته الاستكشافية حول الشمس، حيث حقق هذا الأسبوع إنجازًا جديدًا باقترابه من الشمس لمسافة تقارب 3.8 مليون ميل، محققًا سرعة قياسية بلغت نحو 430,000 ميل في الساعة، وهو ما يمثل العبور رقم 28 في سلسلة رحلاته الاستكشافية.

هذا الحدث يعيد إلى الأذهان الأرقام القياسية التي سجلها المسبار لأول مرة في ديسمبر 2024، حيث تمكن من تكرار هذه الإنجازات خمس مرات، وقد بدأت هذه المهمة الأخيرة في 3 يونيو، حيث أرسل المسبار إشارة تأكيد إلى الفريق الأرضي يوم الخميس تفيد بأن جميع الأنظمة تعمل بشكل طبيعي.

تاريخ مسبار باركر

تم إطلاق المسبار في عام 2018، ومنذ ذلك الحين يقترب تدريجيًا من الشمس لدراسة طبقاتها الخارجية، وخلال أول مرور له اقترب لمسافة 15 مليون ميل، وبلغت سرعته حينها 213,200 ميل في الساعة، وعلى الرغم من الظروف القاسية بالقرب من الشمس، حيث تصل حرارة الدرع الواقي إلى نحو 1700 درجة فهرنهايت، يؤكد العلماء أن المسبار لا يزال في حالة جيدة، وأن نظام العزل الحراري يحافظ على استقرار درجة حرارته الداخلية.

وأشار جون ويرزبورغر، مهندس أنظمة المهمة في مختبر الفيزياء التطبيقية بجامعة جونز هوبكنز، إلى أن ثبات درجة الحرارة يعد مؤشرًا مهمًا على سلامة المركبة، مما يعني أن الدرع الحراري لم يتعرض لتلف أو تشقق يسمح بتسرب الحرارة.

يهدف المسبار إلى دراسة الرياح الشمسية والتغيرات الناتجة عن الدورة الشمسية التي تمتد 11 عامًا، وقد رصد انتقال الشمس من مرحلة النشاط الهادئ المعروف بالحد الأدنى الشمسي إلى مرحلة الذروة الشمسية التي تم تأكيدها في عام 2024، وهي المرحلة التي تشهد زيادة في البقع الشمسية والانفجارات الشمسية والانبعاثات الكتلية، ومن المتوقع أن يبدأ النشاط الشمسي بالانخفاض تدريجيًا خلال المرحلة القادمة، بينما يواصل المسبار جمع بيانات غير مسبوقة لفهم الطقس الفضائي وتأثيره على الأرض.