في ذكرى مرور أربعين يوماً على رحيل الفنان هاني شاكر، تتجلى أمامنا قصة حب ووفاء عميقة عاشها “أمير الغناء العربي” مع زوجته نهلة، التي كانت السند القوي له خلال أصعب مراحل حياته، حيث تبرز هذه العلاقة كرمز من رموز التعاضد الإنساني في عالم الفن.
لم تكن نهلة مجرد شريكة حياة بالنسبة لهاني شاكر، بل كانت الحبيب والصديق والأمان، وهو ما تجلى في إحدى لقائاته التلفزيونية حين تلقت رسالة صوتية منها تعبر فيها عن مكانته لديها، مؤكدة أنه كان يمثل لها كل الأدوار في حياتها، وهذا يعكس عمق العلاقة بينهما.
تحدث هاني شاكر عن شعوره بالأمان إلى جانب زوجته، مشيراً إلى أنها منحت له الحب والحنان والقوة لمواجهة الأزمات، خاصة بعد الفاجعة الموجعة لابنتهما دينا، حيث وصف تلك المرحلة بأنها “كسرة كبيرة”، معبراً عن احتياجه لشخص يسانده بصدق في لحظات الانكسار، وهو ما وجدته في نهلة التي كانت السند الحقيقي له.
وعندما سُئل عن فكرة الزواج مرة أخرى، جاءت إجابته محملة بالوفاء، حيث قال: “أتجوز عليها؟ ألاقي زيها فين؟ مفيش غير نهلة واحدة في الدنيا، هي حب حياتي واستحملت معايا حاجات كتير”، مما يعكس مدى التقدير والاحترام الذي يكنه لها
وظلت نهلة بجواره حتى أيامه الأخيرة، حيث وقفت إلى جانبه خلال رحلة مرضه، حتى أنها فقدت جزءاً كبيراً من وزنها بسبب قلقها عليه، وفي آخر أيامه، وبعد أن أدى صلاة الفجر بصحبة زوج ابنته الراحلة ممدوح مأمون، جلس هاني شاكر يسبح قليلاً قبل أن يتعرض لأزمة صحية مفاجئة أدت إلى دخوله في غيبوبة، ليغادر بعدها تاركاً وراءه مسيرة فنية غنية.

