واصلت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعها خلال تعاملات اليوم الجمعة 12 يونيو 2026، حيث جاء هذا الانخفاض بالتزامن مع تراجع سعر الأوقية في الأسواق العالمية، مما أدى إلى هبوط الجنيه الذهب إلى ما دون مستوى 50 ألف جنيه، وهو ما يعد تحولًا ملحوظًا في السوق خلال الفترة الأخيرة.
سجل سعر الذهب عيار 24 نحو 7131.5 جنيه، بينما بلغ سعر عيار 22 حوالي 6537.25 جنيه، أما عيار 21 الأكثر تداولًا في السوق المحلية فقد وصل إلى 6240 جنيهًا، في حين سجل عيار 18 نحو 5348.5 جنيه. تراجع سعر الجنيه الذهب إلى 49920 جنيهًا، لينخفض بذلك إلى ما دون هذا الحاجز النفسي المهم الذي يراقبه المتعاملون في السوق باعتباره مؤشرًا رئيسيًا لاتجاهات السوق.
تزامن هذا التراجع مع انخفاض سعر الأوقية عالميًا إلى 4221.74 دولار، وسط توقعات متزايدة باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة لفترة أطول مما كان متوقعًا. في هذا الإطار، أرجأ بنك “يو بي إس” توقعاته لبدء خفض أسعار الفائدة الأمريكية إلى مارس 2027، بعدما كانت تشير تقديرات سابقة إلى بدء التيسير النقدي في وقت أقرب.
وأوضح البنك أن هذا التعديل جاء نتيجة لاستمرار قوة التضخم الأساسي ومتانة سوق العمل الأمريكي، مما يمنح الاحتياطي الفيدرالي مجالًا للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. أشار أندرو دوبينسكي، الخبير الاقتصادي لدى البنك، إلى أن التوقعات الحالية تشير إلى أن اجتماع لجنة السوق المفتوحة خلال يونيو قد يشهد استبعاد أي توجه نحو التيسير النقدي، مع تحول توقعات أسعار الفائدة لعام 2026 إلى عدم تنفيذ أي خفض خلال العام.
البنك يتوقع أن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة في مارس 2027، يتبعه خفض آخر في يونيو من نفس العام، على أن تستقر الفائدة لاحقًا ضمن نطاق يتراوح بين 3% و3.25%. يعد مسار أسعار الفائدة الأمريكية من العوامل المؤثرة بشكل كبير على سوق الذهب العالمي، حيث إن الفائدة المرتفعة تعزز جاذبية الأصول المدرة للعائد، مما يحد من الطلب على الذهب الذي لا يوفر عائدًا مباشرًا للمستثمرين.

