لم تكن فكرة الشريحة الذكية داخل كرة القدم وليدة اللحظة مع اقتراب كأس العالم 2026، بل هي نتاج سنوات من التجارب التي سعت لحل أحد أكبر الألغاز في اللعبة: هل تجاوزت الكرة خط المرمى أم لا؟ حيث تجسد هذه التقنية تطورًا ملحوظًا في عالم التحكيم الرياضي

كرة كأس العالم المتطورة
كرة كأس العالم المتطورة

مراحل تطور كرة القدم للمونديال

في البداية، كان التركيز على تقنية خط المرمى بعد الأخطاء التحكيمية الواضحة، وتم اعتمادها رسميًا في مونديال 2014، لكن دون استخدام شريحة داخل الكرة، بل من خلال أنظمة كاميرات متطورة.

في مونديال 2018 بروسيا، ظهرت كرة مزودة بشريحة، لكنها كانت مخصصة لتفاعل الجماهير وليس لأغراض التحكيم.

التحول الحقيقي حدث في مونديال 2022، حيث استخدمت الكرة الذكية لإرسال بيانات دقيقة لحكم الفيديو، مما ساعد في حسم قرارات التسلل وتوقيت لمس الكرة.

“تريوندا” الكرة الرسمية لمونديال 2026

كرة <a href=كأس العالم 2026" src="https://nile.egypt140.com/storage/2026/06/كرة-كأس-العالم-2026-تتحول-إلى-شاهد-رقمي-داخل-الملعب.jpeg" style="height: 367px; width: 550px;" title="كرة كأس العالم 2026"/>
كرة كأس العالم 2026

أما في مونديال 2026، فتشهد الكرة الرسمية “تريوندا” تطويرًا جديدًا، حيث تم نقل الشريحة من مركز الكرة إلى إحدى طبقاتها الجانبية، مع إضافة أثقال موازنة للحفاظ على توازنها أثناء اللعب، مما يجعلها أكثر دقة واستقرارًا.

تعمل هذه التقنية على تزويد حكام الفيديو ببيانات لحظية عن حركة الكرة ووقت لمسها، مما يساعد في اتخاذ قرارات دقيقة مثل التسلل واللمسات الحاسمة، دون أن تلغي دور الحكم الذي يبقى صاحب القرار النهائي.

وبذلك، تتحول كرة المونديال من مجرد أداة للعب إلى جزء من منظومة رقمية متكاملة، تنقل اللعبة من الاعتماد على الرؤية البشرية فقط إلى تحليل يعتمد على البيانات الفورية، مما يجعل الجدل التحكيمي في المستقبل أكثر تعقيدًا ودقة.