في الخامسة فجر غدٍ الجمعة بتوقيت القاهرة، يستعد ملعب جوادالاخارا لاستقبال مباراة مثيرة تجمع بين منتخبي كوريا الجنوبية والتشيك ضمن الجولة الأولى من المجموعة الأولى في بطولة كأس العالم 2026، حيث يسعى كل فريق لتحقيق بداية مثالية تعزز حظوظه في المنافسة على بطاقات التأهل للدور التالي.
كوريا الجنوبية ضد التشيك في كأس العالم 2026
يدخل منتخب كوريا الجنوبية بقيادة سون هيونج مين، نجم توتنهام الإنجليزي السابق والمحترف حاليًا في الدوري الأمريكي، اللقاء بخبرة كبيرة في المحفل العالمي حيث يشارك في النسخة الحادية عشرة تواليًا والثالثة عشرة في تاريخه، مما يعكس حضوره الدائم بين كبار القارة الآسيوية، ويأمل “محاربو التايجوك” استثمار خبراتهم المونديالية لتحقيق انطلاقة قوية تضعهم مبكرًا على طريق التأهل.
في المقابل، تعود التشيك إلى نهائيات كأس العالم بعد غياب دام 20 عامًا، منذ مشاركتها الأخيرة في نسخة ألمانيا 2006، حيث تسعى لاستعادة أمجاد الماضي وترك بصمة مميزة في البطولة، ويخوض المنتخب الأوروبي منافسات المجموعة الأولى إلى جانب المكسيك وجنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية، بطموحات كبيرة للذهاب بعيدًا في النسخة الأكبر بتاريخ المونديال.
تحمل المواجهة طابعًا تاريخيًا خاصًا حيث تعد الأولى بين المنتخبين في نهائيات كأس العالم، مما يضيف مزيدًا من الإثارة والترقب، خاصة مع تقارب الطموحات ورغبة كل طرف في حصد النقاط الثلاث منذ الجولة الأولى.
يعول منتخب التشيك على الروح المعنوية المرتفعة التي صاحبت تأهله إلى النهائيات عبر الملحق الأوروبي، بعدما تجاوز عقبة الدنمارك بركلات الترجيح عقب مواجهة مثيرة انتهت بالتعادل 2-2 بعد الوقت الإضافي، تحت قيادة المدرب ميروسلاف كوبيك الذي يتطلع لمواصلة نجاحاته على الساحة الدولية.
يمتلك منتخب التشيك إرثًا تاريخيًا عريقًا في كأس العالم يعود إلى حقبة تشيكوسلوفاكيا، حيث بلغ المباراة النهائية مرتين في نسختي 1934 و1962، قبل أن يكتفي بالوصافة في المناسبتين أمام إيطاليا والبرازيل على الترتيب.
كوريا الجنوبية والتشيك في كأس العالم 2026
أما كوريا الجنوبية فتسعى إلى استعادة ذكريات إنجازها التاريخي في مونديال 2002 عندما بلغت الدور نصف النهائي واحتلت المركز الرابع، وهو أفضل إنجاز آسيوي في تاريخ البطولة، كما تأمل في استثمار خبرة لاعبيها وسرعتهم الكبيرة لفرض أسلوبها أمام منافس أوروبي يطمح هو الآخر إلى كتابة فصل جديد من تاريخه المونديالي.
تشهد المباراة حضورًا مصريًا لافتًا على الصعيد التحكيمي، بعدما أسند الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” إدارة اللقاء إلى طاقم تحكيم مصري بقيادة الحكم الدولي أمين عمر، ويعاونه محمود أبو الرجال وأحمد حسام طه، فيما يتولى محمود عاشور مسؤولية تقنية الفيديو، مما يؤكد المكانة المرموقة التي يحظى بها التحكيم المصري على الساحة العالمية.
بين طموح كوريا الجنوبية في تأكيد خبرتها المونديالية ورغبة التشيك في الاحتفال بعودتها إلى المسرح العالمي بأفضل صورة ممكنة، تبدو المواجهة مرشحة لأن تكون واحدة من أبرز مباريات الجولة الافتتاحية للمجموعة الأولى.

