في حوار له مع برنامج “معكم من أول السطر”، أشار الفنان الراحل عبد العزيز مخيون إلى مسيرته الفنية الغنية التي لم تقتصر على تجسيد شخصية موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب في مسلسل “أم كلثوم”، بل قدمها في أربعة أعمال أخرى تمثلت في مسلسل “أمير الشعراء أحمد شوقي” إلى جانب محمود ياسين، ومسلسل “السندريلا” مع منى زكي، ومسلسل “أبو ضحكة جنان” بمشاركة أشرف عبد الباقي، وفيلم وثائقي عن الموسيقار ميشيل المصري، مما يعكس عمق ارتباطه بالشخصية وأثرها في مسيرته الإبداعية.

وتحدث مخيون عن أهمية دوره في “أم كلثوم”، حيث أبدى حرصه على تقديم الشخصية بدقة، فقد طلب من المخرجة إنعام محمد علي أن يقوم بتجسيدها بنفسه، لترد عليه بعبارة تحمل ثقة كبيرة في قدراته: “هو إحنا هنلاقي حد يقدمه أحسن منك؟”، مشيرًا إلى زيارته لمنزل عبد الوهاب حيث استمع لنصائحه القيمة التي ساعدته في تجسيد الشخصية بمهارة، متطرقًا إلى تفاصيل دقيقة مثل طريقة ربط الكرافتة وعدلة الطربوش، وكيفية وضع العود على الركبة، والأغاني التي غناها في مناسبات محددة

كما أضاف مخيون أنه حرص على الظهور في كامل “قيافته”، مع ارتداء النظارات التي كان يرتديها عبد الوهاب، مؤكدًا أن العزف على العود لم يكن صعبًا بالنسبة له نظرًا لإجادته للعزف على الكمانجة، وأشار إلى أن الماكيير الذي عمل على تجهيزه في المسلسل جعله “شبه عبد الوهاب أكثر من عبد الوهاب نفسه”، بعد أن اشترط في البداية الاستعانة بماكيير عبد الوهاب الأصلي.

وفي سياق حديثه، نفى مخيون أن تكون المخرجة إنعام محمد علي “متعبة”، موضحًا أنها تفضل أن “تسوي أعمالها على نار هادئة”، كما أعرب عن إعجابه بأداء مجموعة من الفنانين مثل كمال أبو رية في دور أحمد رامي، وأحمد راتب في دور محمد القصبجي، وحسن حسني في دور والد أم كلثوم، ورياض الخولي في دور الرئيس جمال عبد الناصر، ليختتم حديثه بالتعبير عن فخره بتكريم ماسبيرو له ولأسرة المسلسل بمناسبة مرور 25 عامًا على إنتاجه.