أصبح المخرج العالمي مارتن سكورسيزي، المعروف برؤيته الفنية الفريدة، واحدًا من أبرز الأسماء في هوليوود التي احتضنت الذكاء الاصطناعي بشكل علني، حيث أعلن عن شراكة جديدة مع شركة بلاك فورست لابز المتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما سيمكنه من دمج هذه التكنولوجيا في تطوير اللوحات القصصية لأعماله السينمائية القادمة.
تجارب سكورسيزي
يعمل سكورسيزي، الحائز على جائزة الأوسكار والبالغ من العمر 82 عامًا، كمستشار لمختبر الأبحاث التابع للشركة، وقد بدأ بالفعل في اختبار تقنية فلوكس لتوليد الصور خلال مراحل ما قبل الإنتاج، حيث يربط سكورسيزي هذه الخطوة بتجاربه السابقة مع التقنيات الحديثة، مثل استخدام تقنية العرض ثلاثي الأبعاد في فيلم هوغو، وتقنيات إزالة آثار التقدم في العمر رقميًا في فيلم الأيرلندي.
مميزات الـ ai
يتعامل المجتمع الغربي مع مميزات الذكاء الاصطناعي لصالحه في الفترة الأخيرة، حيث تعمل الشركات الكبرى على استنساخ أصوات المشاهير الراحلين باستخدام هذه التقنية، مما يعد وسيلة متطورة لمعالجة الأزمات التي واجهت بعض النجوم، ومن بينهم النجمة سكارليت جوهانسون، بسبب استخدام صوتها في مشاريع غير مصرح بها.
تمكنت الشركة العالمية ElevenLabs من إبرام صفقات مع تركات الممثلين الأسطوريين الراحلين عبر أداة IconicVoices، التي تتيح للمستخدمين الاستماع إلى أصوات تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، ومن أبرز النجوم الذين سيعود صوتهم إلى الحياة بيرت رينولدز وجودي جارلاند وجيمس دين والسير لورانس أوليفييه، وغيرهم ممن سيتم الإعلان عنهم لاحقًا.
سيتم استخدام الصوت المعاد بواسطة الذكاء الاصطناعي في مجالات متعددة مثل الكتب والمقالات الإخبارية وشخصيات ألعاب الفيديو وإنتاج الأفلام ووسائل التواصل الاجتماعي والإعلانات، مما قد يساعد في تحديد الحدود المستقبلية للمحتوى الصوتي الذي تم إنشاؤه بهذه التقنية، رغم المخاوف التي انتشرت مؤخرًا بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي في أصوات المشاهير، سواء الراحلين أو على قيد الحياة.
ومع ذلك، يعيش الجيل الحالي من النجوم العالميين في حالة من القلق والريبة تجاه استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى صوتي، خاصة أن قضايا حقوق الملكية لم تحل بعد، كما حدث في عام 1988 عندما شغل الرأي العام بقضية استخدمت فيها شركة فريتو صوت المغني وكاتب الأغاني توم وايتس في إعلاناتها.

