تحضر القضية الفلسطينية بقوة في الدورة السادسة والعشرين لمهرجان الفيلم العربي في روتردام، الذي ينطلق يوم الأربعاء 10 يونيو 2026 ويستمر حتى 14 منه، حيث يُعدّ هذا الحدث الفني منصة للتعبير عن المعاناة والأمل، ويُبرز في ملصقه الرمزي إشارة إلى أساطيل الحرية التي تسعى لكسر الحصار المفروض على غزة، مما يسلط الضوء على الصمود الفلسطيني في مواجهة التحديات الإنسانية المتعددة.

تتجلى هذه الروح في التصميم الفني للملصق الذي يظهر فيه مراكب ورقية تتحدى الأمواج، مما يعكس التحديات المستمرة التي تواجه الشعب الفلسطيني، ويعبر عن الحاجة الملحة لإيقاظ الضمير الإنساني. كما يُكرّم المهرجان الشاعر والناشط الفلسطيني محمد أبو ليل، الذي وافته المنية العام الماضي، والذي كان له دور بارز في دعم القضية الفلسطينية عبر عقود من الزمن، مما يعكس عمق التأثير الثقافي الذي تركه.

تحتفي الدورة أيضًا بعرض فيلم “وقائع من الحصار” للمخرج الفلسطيني عبد الله الخطيب، الذي يروي قصة الشتات الفلسطيني من خلال أحداث تدور في مخيم اليرموك، حيث يعكس الفيلم واحدة من أكثر اللحظات مأساوية في التاريخ الفلسطيني، مما يضيف بُعدًا إنسانيًا إلى فعاليات المهرجان.

وفي خطوة لتعزيز التفاعل مع القضايا الفلسطينية، تم اختيار الصحفي والمخرج منتصر مرعي عضوًا في لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الوثائقية، التي تشمل أفلامًا تتناول تجارب فلسطينية متنوعة، مما يعكس الأهمية المتزايدة للأصوات الفلسطينية في الساحة السينمائية.

تتضمن المسابقة أيضًا فيلم “يسعدني أنك ميّت” للمخرج توفيق برهوم، مما يساهم في إغناء التجربة السينمائية الحاضرة، كما يسلط برنامج “يوم فلسطين” الضوء على أربعة أفلام لاقت استحسانًا واسعًا، مما يعكس تنوع الإنتاج السينمائي الفلسطيني.

دعوة إدارة المهرجان للسينمائيين الفلسطينيين تعكس الالتزام بتعزيز الحوار الثقافي، حيث يُتوقع حضور حوالي مائة ضيف من مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك نجوم السينما العربية، مما يساهم في خلق بيئة غنية بالتبادل الثقافي والفني، كما سيعرض المهرجان نحو سبعين فيلمًا من إنتاج عامي 2025 و2026، تمثل نحو ثلاثين دولة، مما يمنح الفرصة لاستكشاف تجارب سينمائية متنوعة من مختلف الثقافات.