كشفت شركة بوسطن داينامكس عن فيديو جديد يظهر روبوتها “أطلس” وهو يتعلم مهارات كرة القدم من خلال مشاهدة مباريات كأس العالم، وذلك ضمن مشروع يحمل اسم “مدرسة كرة القدم” حيث يسعى هذا الروبوت لتطوير قدراته الحركية والتفاعل مع بيئات مختلفة.
قبل انطلاق كأس العالم 2026، ظهر “أطلس” وهو يدرس تحركات اللاعبين عبر الشاشة، ثم انتقل إلى ملعب التدريب لتطبيق ما تعلمه، حيث تدرب على نقل وزن الجسم وتحريك القدم للأمام لمراوغة الكرة بسلاسة، بالإضافة إلى تحسين التوازن والتناسق الحركي، مما يعكس مدى تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات جديدة.
محاكاة الحركات والمشاعر
تعتبر كرة القدم من أكثر المهام تعقيدًا بالنسبة للروبوتات نظرًا لما تتطلبه من تغييرات مستمرة في الاتجاه، وتوقفات مفاجئة، بالإضافة إلى الحاجة إلى توقيت دقيق للحركات، مما يجعلها اختبارًا حقيقيًا لقدرات الآلات المتطورة.
لم يقتصر التعلم على المهارات الحركية فقط، بل تمكن “أطلس” أيضًا من تقليد ردود أفعال اللاعبين ومشاعرهم، حيث رفع ذراعيه بعد تسجيل الأهداف وهبط على ركبة واحدة كما يفعل اللاعبون بعد الإصابة، وقد تم استنساخ هذه الحركات من مقاطع فيديو حقيقية.
مشروع ضمن مدرسة كرة القدم
وصفت بوسطن داينامكس هذا المشروع بأنه جزء من سلسلة “مدرسة كرة القدم” الخاصة بها، كما أشارت الشركة إلى إمكانية مشاركة روبوت آخر في أجواء كأس العالم، وهو الروبوت “سبوت” ذو الأرجل الأربعة، لكن لم يتم الكشف عن طبيعة دوره المحتمل حتى الآن.
كان “أطلس” قد أظهر في وقت سابق قدرات كبيرة على مستوى القوة والتوازن، حيث نجح في رفع وحمل ثلاجة صغيرة تزن حوالي 45 كيلوجرامًا، وتعتبره الشركة أداة متعددة الاستخدامات للأعمال البدنية في المصانع ومواقع البناء.
ملايين الساعات من التدريب الافتراضي
يعتمد “أطلس” على التعلم من خلال المحاكاة، حيث يتدرب داخل بيئات افتراضية تتغير فيها أوزان الأجسام ومستويات الاحتكاك وقوة الإمساك والعديد من العوامل الأخرى، وقد راكم الروبوت ملايين الساعات من التدريب باستخدام وحدات معالجة الرسومات.
تُختبر المهارات أولاً داخل بيئات المحاكاة قبل نقلها إلى الروبوت الحقيقي، وما يميز “أطلس” هو استخدامه لأنظمة الإحساس بالوضعية والتوازن، مما يساعده على تعديل حركاته في الوقت الفعلي، كما يسهم تصميمه المبسط الذي يعتمد على أطراف متناظرة ونوعين فقط من المحركات في تسهيل تشغيله وتحسين أدائه.

