يبرز جاك كلارك، مؤسس شركة أنثروبيك، أهمية كبح جماح الذكاء الاصطناعي ويتحدث عن قدرة الشباب على التكيف مع هذا التطور السريع من خلال ممارسة الهوايات، حيث جاءت دعوته بعد تحذير من أنظمة الذكاء الاصطناعي المستقبلية التي قد تصبح قادرة على تصميم وتدريب أنظمة جديدة بشكل شبه مستقل دون الحاجة لتدخل بشري، مما يعيد تسليط الضوء على ضرورة وضع ضمانات أقوى في هذا المجال.

وفقًا لموقع “indiatoday”، أشار كلارك إلى حاجة صناعة الذكاء الاصطناعي إلى آلية لإبطاء وتيرة التطوير عند الضرورة، حيث يتسارع التقدم الحالي في هذا المجال دون وجود ضوابط كافية، مما يثير مخاوف حول عواقب هذا التسارع.

وأضاف كلارك: “نريد أن يكون لدينا خيار التوقف عن التسارع والضغط على المكابح، ففي الوقت الحالي، يبدو أن صناعة الذكاء الاصطناعي لديها دواسة بنزين، لكنها تفتقر إلى دواسة مكابح”

يأتي هذا التحذير من شركة تُعتبر من رواد تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، حيث أن أنثروبيك هي مبتكرة برنامج كلود، الذي ينافس برنامج ChatGPT من OpenAI وبرنامج Gemini من جوجل.

لماذا تشعر أنثروبيك بالقلق؟

ينصب القلق على سيناريو مستقبلي قد تصبح فيه أنظمة الذكاء الاصطناعي قادرة على تصميم وبناء وتدريب أنظمة ذكاء اصطناعي جديدة، مما يقلل من الحاجة للتدخل البشري في هذه العملية، وهو ما قد يؤدي إلى ابتكار ذكاء اصطناعي أكثر تطورًا.

كما أوضحت أنثروبيك أن برنامج كلود للذكاء الاصطناعي يُسهم بشكل متزايد في مهام البحث والتطوير، محذرة من أن الأنظمة المستقبلية قد تستطيع تصميم وتدريب نماذج جديدة بأقل قدر من التدخل البشري أو بدونه.

قد تبدو هذه الفكرة ضربًا من الخيال العلمي للمستخدمين العاديين، حيث يمكن تصور مهندس برمجيات يُنتج مهندسًا أكثر ذكاءً، والذي بدوره يُنتج مهندسًا آخر أكثر ذكاءً، مما يعني أن أنظمة الذكاء الاصطناعي قد تبدأ في تحسين نفسها بشكل متسارع.

هذا الاحتمال هو ما يُقلق كلارك، حيث يرى ضرورة بقاء البشر متحكمين من خلال الرقابة الحكومية واللوائح الواضحة.