شهد الأسبوع الماضي تراجعاً ملحوظاً في أسعار الذهب عالمياً، حيث تأثرت الأسعار بشدة ببيانات سوق العمل القوية، مما زاد من توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل البنك الفيدرالي الأمريكي قبل نهاية العام، خاصة في ظل التوترات المستمرة المرتبطة بالحرب الإيرانية.
سجلت أونصة الذهب انخفاضاً بنسبة 4.7%، لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ شهرين ونصف، حيث افتتحت تداولات الأسبوع عند 4520 دولار للأونصة، لكنها أغلقت عند 4327 دولار للأونصة.

تحليل جولد بيليون لحركة الذهب
تسبب الزخم الهابط في كسر سعر الذهب لمستوى المتوسط المتحرك الأسي لـ 200 يوم عند 4380 دولار للأونصة، ليغلق تحت هذا المستوى، وهو ما زاد من حدة التراجع وفقاً لتحليل جولد بيليون. منذ بداية الأسبوع، كانت حركة الذهب متذبذبة بين ارتفاع وانخفاض، لكنها كانت تميل بشكل عام نحو الهبوط، وذلك بسبب فشل المفاوضات لإنهاء التدخل العسكري في لبنان، بالإضافة إلى عدم الوصول إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
هذا الأمر زاد من توقعات السوق حول استمرار التضخم، مما يزيد الضغط على البنوك المركزية العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية وتوقف إمدادات النفط والطاقة في مضيق هرمز. كما ارتفعت التوقعات بأن البنك الفيدرالي الأمريكي قد يرفع أسعار الفائدة في اجتماعه القادم في ديسمبر بنسبة 50%، مما أثر سلباً على أسعار الذهب التي لا تقدم عائداً لحائزيها.
أسعار الفائدة الأمريكية
في نفس السياق، أكدت عضوة البنك ماري دالي أن مسار أسعار الفائدة يعتمد على تطورات الاقتصاد، مشيرة إلى أن السياسة النقدية “في وضع جيد” وأن الاحتياطي الفيدرالي مستعد للاستجابة لأي من الخيارين المتاحين.
الذهب-بأكثر-من-4-في-أسبوع-الخسائر-بالبورصات-العالمية.jpg"/>
ومع نهاية الأسبوع، أظهرت بيانات تقرير الوظائف الحكومي الأمريكي أن الوظائف الجديدة ارتفعت بمقدار 172 ألف وظيفة في مايو، بينما تم تعديل قراءة أبريل لتظهر تعيين 179 ألف وظيفة، ما زاد من توقعات أن البنك الفيدرالي قد يتجه نحو سياسة التشديد النقدي، خاصة مع عدم وضوح سياسة رئيس الفيدرالي الجديد كيفين وارش.
خروج تدفقات نقدية من صناديق الاستثمار
أعلن مجلس الذهب العالمي عن خروج تدفقات نقدية من صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب، حيث بلغت 16.2 طن خلال مايو، ما يعادل 2 مليار دولار، مما أدى إلى انخفاض الأصول التي تديرها الصناديق عالمياً بنسبة 2%. وعلى الرغم من ذلك، سجلت صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب في المنطقة الأوروبية تدفقات نقدية داخلة بمقدار 1.2 طن، بينما شهدت صناديق أمريكا الشمالية خروج ما قيمته 8.5 طن، بالإضافة إلى 8.8 طن من صناديق الذهب في المنطقة الأسيوية.
أسعار الذهب في مصر
تأثرت أسعار الذهب المحلية بشدة بالانخفاضات العالمية، حيث سجل الذهب عيار 21 الأكثر شيوعاً تراجعاً، حيث افتتح تداولات الأسبوع عند 6440 جنيه للجرام، وتداول حالياً عند 6455 جنيه، بعد أن أغلق عند 6450 جنيه في اليوم السابق، وكان قد بدأ جلسة الأمس عند 6630 جنيه.

جاء هذا الانخفاض نتيجة تراجع أونصة الذهب عالمياً وخروج استثمارات كبيرة من السوق، في ظل استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه عند حوالي 52 جنيهاً. وقد ساهم تحسن مستويات سعر الصرف بعد إعلان البنك المركزي المصري عن ارتفاع صافي الأصول الأجنبية بمقدار 1.56 مليار دولار في أبريل، ليصل إلى 22.89 مليار دولار، بالإضافة إلى زيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 61.8% في مارس على أساس سنوي، لتصل إلى 5.5 مليار دولار.

