تستعد أندية كرة القدم حول العالم لاستقبال طفرة مالية غير مسبوقة مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، حيث أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» عن نظام جديد لتعويض الأندية عن مشاركة لاعبيها مع منتخباتهم الوطنية خلال البطولة التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بمشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى، ما يعكس أهمية هذه النسخة من المونديال وتأثيرها الكبير على الأندية.
الأهلي على موعد مع أرباح قياسية بسبب كأس العالم 2026
وفقًا لما كشفه حساب «Marketing Registrado» عبر منصة «إكس»، فإن النظام المالي الجديد يمنح الأندية تعويضًا يوميًا يصل إلى نحو 11 ألف دولار عن كل لاعب يشارك في المونديال، وذلك في إطار برنامج دعم موسّع يهدف لتعويض الأندية عن غياب لاعبيها طوال فترة المنافسات، مما يعكس حجم التطور الاقتصادي الكبير الذي تشهده البطولة المقبلة.
يؤكد هذا القرار أن النسخة القادمة من كأس العالم لن تكون الأكبر من حيث عدد المنتخبات فحسب، بل أيضًا من حيث العوائد المالية الموجهة للأندية، خاصة مع ارتفاع عدد اللاعبين الدوليين المشاركين واتساع قاعدة الأندية المستفيدة من البرنامج الجديد الذي أطلقه «فيفا» لدعم المنظومة الكروية عالميًا.
بحسب الآلية الجديدة، فإن الأندية ستضمن حدًا أدنى من العائدات حتى في حال خروج منتخبات لاعبيها من دور المجموعات، حيث قد تصل المكافآت إلى نحو 250 ألف دولار للاعب الواحد، مع زيادة تدريجية في القيمة المالية كلما تقدمت المنتخبات في الأدوار الإقصائية، مما يعني أن المشاركة الأطول في البطولة ستنعكس مباشرة على حجم الأرباح التي تحصل عليها الأندية.
من المقرر أن تُقام منافسات دور المجموعات خلال الفترة من 11 يونيو وحتى 28 من الشهر ذاته، مما يعني أن اللاعبين سيقضون ما لا يقل عن 18 يومًا في البطولة، الأمر الذي يرفع من إجمالي التعويضات المالية بشكل ملحوظ لصالح الأندية حول العالم.
يبرز النادي الأهلي كأحد أبرز المستفيدين المحتملين من هذا النظام، في ظل وجود عدد كبير من لاعبيه ضمن قوائم المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026، وتشير التوقعات إلى أن قائمة المنتخب المصري الأولية ضمت أسماء مثل محمد الشناوي، مصطفى شوبير، ياسر إبراهيم، محمد هاني، إمام عاشور، مروان عطية، أحمد سيد زيزو، محمود حسن تريزيجيه، إلى جانب يوسف بلعمري مع منتخب المغرب.
تشير الحسابات المبدئية إلى أن الأهلي قد يحقق عوائد مالية تقارب 1.7 مليون دولار خلال دور المجموعات فقط، مقابل مشاركة لاعبيه التسعة في البطولة، على أن ترتفع هذه العوائد بشكل أكبر حال نجاح منتخباتهم في بلوغ الأدوار المتقدمة، في خطوة تعكس تحولًا واضحًا في البعد الاقتصادي لكأس العالم وتأثيره المباشر على الأندية.
تستمر منافسات دور المجموعات في البطولة لمدة 18 يومًا، وتحديدًا من يوم 11 يونيو وحتى 28 يونيو، وإذا أضفنا فترة الإعداد الرسمية التي تسبق الانطلاق لتصبح المدة الإجمالية حوالي 25 يومًا، فإن الأهلي سيحصل على 275 ألف دولار تقريبًا عن كل لاعب بشكلٍ مؤكد.
بناءً على هذه الحسابات، فإن الحد الأدنى من الأرباح المالية التي ستدخل خزينة النادي الأهلي تبلغ 2 مليون و475 ألف دولار، وهذا المبلغ مضمون في حال اكتفاء منتخبي مصر والمغرب بخوض دور المجموعات فقط دون التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
سترتفع هذه الأرباح بشكلٍ ملحوظ في حال نجاح منتخبي مصر والمغرب في تخطي دور المجموعات والتأهل إلى الأدوار التالية، حيث يستمر الفيفا في دفع مبلغ 11 ألف دولار يوميًا عن كل لاعب طوال فترة استمراره في البطولة، مما يفتح الباب أمام النادي الأهلي لتحقيق أرباح مالية أكبر في هذه النسخة التاريخية.

