تستعد الصين لافتتاح أول مركز تدريب للروبوتات الشبيهة بالبشر في مدينة شنغهاي خلال شهر يوليو، حيث يمتد المركز على مساحة تزيد عن 5000 متر مربع ويعتبر جزءًا من المركز الوطني للابتكار في مجال الروبوتات، ويحتوي على أكثر من 100 نوع من الروبوتات المصنعة من قبل العديد من الشركات، مما يجعله الأكبر من نوعه في الصين المخصص لتطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر، ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز الابتكار في هذا القطاع وتسريع وتيرة تطوره.

بيئات تحاكى الحياة والعمل

سيركز المركز على محاكاة بيئات منزلية ومهنية متنوعة، مما يتيح للروبوتات التدريب على أداء مهام واقعية قد تواجهها في الحياة اليومية وأماكن العمل، وخلال هذه العمليات التدريبية، ستجمع البيانات بشكل مستمر، مما سيساهم في بناء قاعدة معلومات واسعة يمكن استخدامها لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات في مجالات متعددة مثل التصنيع والخدمات والرعاية الصحية والزراعة.

معالجة تحديات بيانات التدريب

يهدف المركز الجديد إلى معالجة إحدى التحديات الرئيسية التي تواجه قطاع الروبوتات، وهي عدم توافق بيانات التدريب بين الروبوتات من الشركات المختلفة، حيث تختلف التصميمات وعدد المفاصل وأنظمة المحركات، مما يجعل البيانات الخاصة بروبوت معين غير قابلة للاستخدام مع روبوتات أخرى، ويعمل المركز على إيجاد حلول لهذه المشكلة من خلال تطوير بيئة تدريب أكثر تكاملاً.

تجارب مماثلة فى الصين وألمانيا

سبق أن افتتحت الصين مركزًا لتدريب الروبوتات الشبيهة بالبشر في بكين في ديسمبر 2025، حيث تتعلم الآلات مهارات متنوعة تشمل التصنيع والأعمال المنزلية والطهي ومعالجة الطرود، وفي الوقت نفسه، تواصل ألمانيا تعزيز جهودها في هذا المجال من خلال تعاون بين جامعة ميونخ التقنية وشركة NEURA Robotics لإنشاء مركز TUM RoboGym بالقرب من مطار ميونخ، الذي يمتد على مساحة نحو 2322 مترًا مربعًا ويستخدم كبيئة تدريب متخصصة لروبوتات الذكاء الاصطناعي، حيث تنفذ الروبوتات مهامًا متكررة تحت إشراف بشري، بدءًا من التعامل مع الأشياء المختلفة وصولًا إلى تجميع المكونات الدقيقة، مما يهدف إلى تسريع تطور تقنيات الروبوتات من خلال الجمع بين الأبحاث الأكاديمية والتطبيقات الصناعية.