في عالم كرة القدم، يظل اسم روجيه ميلا الكاميروني رمزًا للإلهام، حيث سجل اسمه في تاريخ كأس العالم بعد أن أصبح أكبر لاعب سنًا يحرز هدفًا في البطولة، وهو إنجاز لا يزال صامدًا حتى اليوم ويعكس قدرة اللاعب على تحدي الزمن.
إيطاليا 1990.. لحظة التحول في مسيرة ميلا
الذروة الحقيقية لمسيرة روجيه ميلا كانت في كأس العالم 1990 بإيطاليا، عندما عاد من الاعتزال الدولي ليكتب واحدة من أكثر القصص إثارة في تاريخ البطولة.
ورغم بلوغه 38 عامًا، تمكن ميلا من تسجيل أربعة أهداف قاد بها منتخب الكاميرون إلى ربع النهائي محققًا أفضل إنجاز في تاريخ البلاد بالمونديال، ليصبح في الوقت ذاته أحد أكبر الهدافين سنًا في تاريخ البطولة آنذاك.
ذلك الظهور لم يكن مجرد مشاركة شرفية بل تحول إلى رسالة واضحة مفادها أن العمر ليس عائقًا أمام صناعة المجد في أكبر محفل كروي في العالم.
الولايات المتحدة الأمريكية، ليضيف فصلًا جديدًا إلى مسيرته الأسطورية.
وفي مباراة دور المجموعات أمام روسيا، ومع تأخر الكاميرون بثلاثة أهداف دون رد، قرر المدرب هنري ميشيل الدفع به من على مقاعد البدلاء، ليحتاج ميلا إلى دقيقة واحدة فقط ليترك بصمته التاريخية.
تلقى الكرة، تخطى المدافعين، وسدد كرة رائعة سكنت الشباك، ليصبح بعمر 42 عامًا و39 يومًا أكبر لاعب يسجل هدفًا في تاريخ كأس العالم حتى اليوم.
في تصريحات سابقة للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، قال ميلا عن هدفه التاريخي:”كان ردًا على كل من شكك في قدراتي، ربما لم أكن في أفضل حال بدني، لكن الموهبة لا تموت”
ورغم خسارة الكاميرون أمام روسيا بنتيجة 6-1، إلا أن الهدف ظل هو العنوان الأبرز للمباراة، ليؤكد أن لحظات الإبداع الفردي قد تتجاوز نتائج الفرق في ذاكرة كرة القدم.
وأضاف ميلا:”لا شيء مستحيل في كرة القدم، لكنني أعتقد أن هذا الرقم سيبقى طويلًا”
كأس العالم 2026.. نسخة تاريخية
ومع اقتراب انطلاق بطولة كأس العالم 2026، تتجه أنظار العالم إلى الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، التي تستضيف النسخة الأضخم في تاريخ البطولة خلال الفترة من 11 يونيو حتى 19 يوليو.
وتأتي هذه النسخة في ظل تغييرات تاريخية، أبرزها زيادة عدد المنتخبات إلى 48 فريقًا، وهو ما يرفع عدد المباريات إلى 104 مواجهة تُقام على مدار 40 يومًا، في نظام جديد يعيد تشكيل خريطة البطولة.
تم توزيع المنتخبات على 12 مجموعة تضم كل منها 4 منتخبات، على أن يتأهل أصحاب المركزين الأول والثاني، بالإضافة إلى أفضل 8 منتخبات من أصحاب المركز الثالث، إلى دور الـ32.

