أعلن الناقد الأمير أباظة استقالته من رئاسة الدورة الجديدة لمهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، مشيرًا إلى أهمية استمرار المهرجان كمنارة ثقافية تضيء جبين الثقافة المصرية والمتوسطية، حيث لا يهم الأفراد وإنما تبقى القيم الحقيقية.
أكد أباظة أنه قدم استقالته حرصًا على المهرجان، بعيدًا عن المصالح الشخصية، موضحًا أنه انتُخب من قبل جمعية عمومية تضم نخبة من كتاب ونقاد السينما، ونجح في الحصول على ثقتهم لأكثر من ثلاثين عامًا، حيث تولى العديد من المناصب القيادية في الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما ومهرجان الإسكندرية السينمائي.
أوضح أنه لم يسعَ لفرض نفسه، بل إن مجلس الإدارة كان حريصًا على وجوده، لكنه يعتبر مصلحة المهرجان فوق كل اعتبار، حيث أفنى سنوات طويلة في خدمته، متحدثًا عن الثقة التي منحته إياها الجمعية العمومية.
أشار إلى أن عددًا من الأعضاء اقترحوا تغييرًا في الإدارة، وقد وافق على الفكرة، لكنه لم يجد الأسماء المناسبة التي تحظى بموافقة الجميع، مما أدى إلى تأجيل الاجتماع، ومع مرور الوقت، رأى بعض الأعضاء ضرورة اتخاذ قرار سريع لضمان نجاح المهرجان.
عندما طلب منه أحد الأعضاء ترشيح اسم بديل، رفض أباظة ذلك، مشددًا على ضرورة الابتعاد عن المشهد، وعندما اقترحت مجموعة من الأعضاء إعادة ترشيحه، قوبل الاقتراح برفض من بعض الأعضاء، مما أطلق حملة تشهير لم يتحدث عنها في هذا السياق.
تحدث عن قرار استقالته كخطوة نابعة من داخله، مؤكدًا أنه يفضل أن يبقى المهرجان عريقًا، بدلاً من أن يظل هو ويزول المهرجان، معبرًا عن رغبته في منح الفرصة لمجلس الإدارة لاختيار من يرونه مناسبًا لقيادة المهرجان.
استعرض أباظة مسيرته الطويلة في المهرجان منذ عام 1988، حيث شغل العديد من المناصب، وكرّم خلال ثلاث عشرة دورة رواد الفن المصري والعربي، كما ساهم في إصدار العديد من الكتب وإقامة ورش عمل وندوات تهدف إلى تعزيز الثقافة السينمائية.
رغم استقالته، أعرب عن أمله في أن تستمر أحلام المهرجان، وأن يبقى منارة خالدة للثقافة السينمائية، مؤكدًا على أهمية استمرار مهرجان الإسكندرية السينمائي كمدرسة فنية تؤدي دورها في نهضة الفن السابع.
شكر أباظة المهرجان على السنوات التي قضاها في خدمته، معبرًا عن حبه العميق له، ومؤكدًا على أهمية السينما ودورها في الثقافة المصرية.
تحيا الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، ويحيا مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، وتحيا السينما، وتحيا مصر، فهي الغاية والوسيلة.

